متن عربی
تصحیح صبحی صالحومن خطبة له (عليه السلام) وهي من الخطب العجيبة تسمّى «الغراء» وفيها نعوت الله جل شأنه، ثمّ الوصية بتقواه، ثمّ التنفير من الدنيا، ثمّ ما يلحق من دخول القيامة، ثمّ تنبيه الخلق إلى ما هم فيه من الاعراض، ثمّ فضله (عليه السلام) في التذكير
[صفته جل شأنه] الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَلاَ بِحَوْلِهِ ودَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَفَضْلٍ، وَكَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَأَزْلٍ أَحْمَدُهُ عَلَى عَوَاطِفِ كَرَمِهِ، وَسَوَابِغِ ـ نِعَمِهِ وَأُومِنُ بهَ أَوَّلاً بَادِياً وَأَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً، وَأَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً نَاصِراً.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ لاِنْفَاذِ أَمْرِهِ، وَإِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَتَقْدِيمِ نُذُرِهِ
[الوَصِيَّة بالتقوى] أوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ بِتَقْوَى اللهِ الَّذِي ضَرَبَ لَكُمُ الاْمْثَالَ وَوَقَّتَ لَكُمُ الاْجَالَ ، وَأَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَأَرْفَغَ لَكُمُ المَعَاشَ وَأَحَاطَ بِكُمُ الاْحْصَاءَ وَأَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ وَآثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابغِ، وَالرِّفَدِ الرَّوافِغِ ، وَأَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً، ووَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ وَدَارِ عِبْرَةٍ، أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا، وَمُحَاسِبُونَ عَلَيْهَا.
[التنفير من الدنيا] فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا، رَدِغٌ مَشْرَعُهَا، يُونِقُ مَنْظَرُهَا، وَيُوبِقُ مَخْبَرُهَا، غُرُورٌ حَائِلٌ، وَضَوْءٌ آفِلٌ، وَظِلٌّ زائِلٌ، وَسِنَادٌ مَائِلٌ، حَتَّى إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا، وَاطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا، قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا، وَقَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا، وَأَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا، وَأَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلى ضَنْكَ الْمَضْجَعِ، وَوَحْشَةِ الْمَرْجِعِ، ومُعَايَنَةِ الْـمَحَلِّ، وَثَوَابِ الْعَمَلِ، وَكَذلِكَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ، لاَتُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاماً، وَلاَيَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاماً، يَحْتَذُون مِثَالاً، وَيَمْضُونَ أَرْسَالاً، إِلَى غَايَةِ الانْتِهَاءِ، وَصَيُّورِ الْفَنَاءِ.
[بعد الموت البعث] حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ وَتَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَأَزِفَ النُّشُورُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ وَأَوْكَارِ الطُّيُورِ وَأَوْجِرَةِ السِّبَاعِ وَمَطَارِحِ الْمَهَالِكِ سِرَاعاً إِلَى أَمْرِهِ مُهْطِعِينَ إِلَى مَعَادِهِ رَعِيلًا صُمُوتاً قِيَاماً صُفُوفاً يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الِاسْتِكَانَةِ وَضَرَعُ الِاسْتِسْلَامِ وَالذِّلَّةِ قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ وَانْقَطَعَ الْأَمَلُ وَهَوَتِ الْأَفْئِدَةُ كَاظِمَةً وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً وَأَلْجَمَ الْعَرَقُ وَعَظُمَ الشَّفَقُ وَأُرْعِدَتِ الْأَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ وَمُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ وَنَكَالِ الْعِقَابِ وَنَوَالِ الثَّوَابِ.
[تنبيه الخلق] عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَمَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً وَمَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً وَمُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً وَكَائِنُونَ رُفَاتاً وَمَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَمَدِينُونَ جَزَاءً وَمُمَيَّزُونَ حِسَاباً قَدْ أُمْهِلُوا فِي طَلَبِ الْمَخْرَجِ وَهُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ وَعُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ وَكُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ وَخُلُّوا لِمِضْمَارِ الْجِيَادِ وَرَوِيَّةِ الِارْتِيَادِ وَأَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ فِي مُدَّةِ الْأَجَلِ وَمُضْطَرَبِ الْمَهَلِ.
[فضل التذكير] فَيَا لَهَا أَمْثَالًا صَائِبَةً وَمَوَاعِظَ شَافِيَةً لَوْ صَادَفَتْ قُلُوباً زَاكِيَةً وَأَسْمَاعاً وَاعِيَةً وَآرَاءً عَازِمَةً وَأَلْبَاباً حَازِمَةً فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ وَاقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَوَجِلَ فَعَمِلَ وَحَاذَرَ فَبَادَرَ وَأَيْقَنَ فَأَحْسَنَ وَعُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَحُذِّرَ فَحَذِرَ وَزُجِرَ فَازْدَجَرَ وَأَجَابَ فَأَنَابَ وَرَاجَعَ فَتَابَ وَاقْتَدَى فَاحْتَذَى وَأُرِيَ فَرَأَى فَأَسْرَعَ طَالِباً وَنَجَا هَارِباً فَأَفَادَ ذَخِيرَةً وَأَطَابَ سَرِيرَةً وَعَمَّرَ مَعَاداً وَاسْتَظْهَرَ زَاداً لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَوَجْهِ سَبِيلِهِ وَحَالِ حَاجَتِهِ وَمَوْطِنِ فَاقَتِهِ وَقَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جِهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَهُ وَاحْذَرُوا مِنْهُ كُنْهَ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَاسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ وَالْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ.
ومنها [التذكير بضروب النعم] جَعَلَ لَكُمْ أسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا، وَأَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا، وَأَشْلاَءً جَامِعَةً لاِعْضَائِهَا، مُلاَئِمَةً لاِحْنَائِهَا في تَرْكِيبِ صُوَرِهَا، وَمُدَدِ عُمُرِهَا، بِأَبْدَان قَائِمَة بِأَرْفَاقِهَا، وَقُلُوب رائِدَة لاِرْزَاقِهَا، فِي مُجَلِّلاَتِ نِعَمِهِ، وَمُوجِبَاتِ مِنَنِهِ، وَحَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ.
وَقَدَّرَ لَكُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْكُمْ، وَخَلَّفَ لَكُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ، مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلاَقِهِمْ، وَمُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ. أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الاْمَالِ، وَشَذَّبَهمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الاْجَالِ، لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلاَمَةِ الاْبْدَانِ، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ الاْوَانِ. فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلاَّ حَوَانِيَ الْهَرَمِ؟ وَأَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلاَّ نَوَازِلَ السَّقَمِ؟ وَأَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلاَّ آوِنَةَ الْفَنَاءِ؟ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ، وَأُزُوفِ الانتِقَالِ، وَعَلَزِ الْقَلَقِ، وَأَلَمِ الْمَضَضِ، وَغُصَصِ الْجَرَضِ، وَتَلَفُّتِ الاِسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَالاْقْرِبَاءِ، وَالاْعِزَّةِ وَالْقُرَنَاءِ!
فَهَلْ دَفَعَتِ الاْقَارَبُ، أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ؟ وَقَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الاْمُوَاتِ رَهِيناً، وَفِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً، قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ، وَأَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ، وَعَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ، وَمَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ، وَصَارَتِ الاْجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا، وَالْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا، وَالاْرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بَغَيْبِ أَنْبَائِهَا، لاَ تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا، وَلاَ تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّىءِ زَلَلِهَا! أَوَلَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَالابَاءَ، وَإِخْوَانَهُمْ وَالاْقْرِبَاءَ؟ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ، وَتَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ، وَتَطَؤُونَ جَادَّتَهُمْ؟! فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا، لاَهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا، سَالِكَةٌ في غَيْرِ مِضْمارِهَا! كَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا، وَكَأَنَّ الرُّشْدَ في إحْرَازِ دُنْيَاهَا.
[التحذير من هول الصراط] وَاعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّراطِ وَمَزَالِقِ دَحْضِهِ، وَأَهَاوِيلِ زللِ ه، وَتَارَاتِ أَهْوَالِهِ; فَاتَّقُوا اللهَ تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ، وَأَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ، وَأَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ، وَأَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ، وَظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ، وَأَوْجَفَ الذِّكْرُ بِلِسَانِهِ، وَقَدَّمَ الْخَوْفَ لاِمَانِهِ، وَتَنَكَّبَ الْمخالجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ، وَسَلَكَ أَقْصَدَ المَسَالِكَ إِلَى النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ; وَلَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلاَتُ الْغُرُورِ، وَلَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الاْمُورِ، ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى، وَرَاحَةِ النُّعْمَى، في أَنْعَمِ نَوْمِهِ، وَآمَنِ يَوْمِهِ.
قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً، وَقَدَّمَ زَادَ الاْجِلَةِ سَعِيداً، وَبَادَرَ مِنْ وَجَل، وَأَكْمَشَ فِي مَهَل، وَرَغِبَ فِي طَلَب، وَذَهَبَ عَنْ هَرَب، وَرَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ، وَنَظَرَ قُدُماً أَمَامَهُ. فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَنَوَالاً، وَكَفى بَالنَّارِ عِقَاباً وَوَبَالاً! وَكَفَى بِاللهِ مُنْتَقِماً وَنَصِيراً! وَكَفَى بِالكِتَابِ حَجيجاً وَخَصِيماً.
[الوصية بالتقوى] أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ وَاحْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَحَذَّرَكُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً وَنَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً فَأَضَلَّ وَأَرْدَى وَوَعَدَ فَمَنَّى وَزَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ وَهَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ وَاسْتَغْلَقَ رَهِينَتَهُ أَنْكَرَ مَا زَيَّنَ وَاسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وَحَذَّرَ مَا أَمَّنَ.
[ومنها في صفة خلق الإنسان] أَمْ هذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الاْرْحَامِ، وَشُغُفِ الاْسْتَارِ، نُطْفَةً دِفاقاً، وَعَلَقَةً مِحَاقاً، وَجَنِيناً وَرَاضِعاً، وَوَلِيداً وَيَافِعاً ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً، وَلِساناً لاَفِظاً، وَبَصَراً لاَحِظاً، لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً، وَيُقَصِّرَ مُزْدَجِراً؛ حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ، وَاسْتَوَى مِثالُهُ، نَفَرَ مُسْتَكْبِراً، وَخَبَطَ سَادِراً، مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ، كَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ، فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ، وَبَدَوَاتِ أَرَبِهِ؛ لاَ يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً،
وَلاَ يَخْشَعُ تَقِيَّةً؛ فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيراً، وَعَاشَ فِي هَفْوَتِهِ أسيراً، لَمْ يُفِدْ عِوَضاً، وَلَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً. دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ، وَسَنَنِ مِرَاحِهِ، فَظَلَّ سَادِراً، وَبَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الاْلاَمِ، وَطَوَارِقِ الاْوْجَاعِ والاْسْقَامِ، بَيْنَ أَخ شَقِيق، وَوَالِد شَفِيق، وَدَاعِيَة بِالْوَيْلِ جَزَعاً، وَلاَدِمَة لِلصَّدْرِ قَلَقاً. وَالْمَرءُ فِي سَكْرَة مُلْهِية، وَغَمْرَة كَارِثَة، وَأَنَّة مُوجِعَة، وَجَذْبَة مُكْرِبَة وَسَوْقَة مُتْعِبَة.
ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِساً، وَجُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً، ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى الاْعَوادِ رَجِيعَ وَصِب، وَنِضْوَ سَقَم، تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ، وَحَشَدَةُ الاْخْوَانِ، إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ، وَمُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ; حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ، وَرَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ، وَعَثْرَةِ الامْتِحَانِ. وَأَعْظَمُ مَاهُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُلُ الْحَمِيم، وَتَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ، وَفَوْرَاتُ السَّعِيرِ، وَسَوْراتُ السَّعِيرِ، لاَ فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ، وَلاَ دَعَةٌ مُزِيحَةٌ، وَلاَ قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ، وَلاَ مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ، وَلاَ سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ، بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ، وَعَذَابِ السَّاعَاتِ! إِنَّا بِاللهِ عَائِذُونَ!
عِبَادَ اللهِ، أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا، وَعُلِّمُوا فَفَهِمُوا، وَأُنْظِرُوا فَلَهَوْا، وَسُلِّمُوا فَنَسُوا؟ أُمْهِلُوا طَوِيلاً، وَمُنِحُوا جَميِلاً، وَحُذِّرُوا ألِيماً، وَوُعِدُوا جَسِيماً! احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ، وَالْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ.
أُولِي الاْبْصَارِ والاْسْمَاعِ، وَالْعَافِيَةِ وَالمَتَاعِ، هَلْ مِنْ مَنَاص أَوْ خَلاَص، أَوْ مَعَاذ أَوْ مَلاَذ، أَوْ فِرَار أَوْ مجاز أوْ مَحَار! أَمْ لاَ؟ ﴿فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾! أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ! أَمْ بِمَاذَا تَغْتَرُّونَ؟ وَإِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الاْرْضِ، ذَاتِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ، قِيدُ قَدِّهِ، مُتَعَفِّراً عَلى خَدِّهِ!
الاْنَ عِبَادَ اللهِ وَالْخِنَاقُ مُهْمَلٌ، وَالرُّوحُ مُرْسَلٌ، فِي فَيْنَةِ الاِرْشَادِ، وَرَاحَةِ الاْجْسَادِ، وَبَاحَةِ الاحْتِشَادِ، وَمَهَلِ الْبَقِيَّةِ، وَأُنُفِ الْمَشِيَّةِ، وَإِنْظَارِ التَّوْبَةِ، وَانْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَالْمَضِيقِ، وَالرَّوْعِ وَالزُّهُوقِ، وَقَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ المُنتَظَرِ، وَإِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ.
قال الشريف: وفي الخبر: أنّه (عليه السلام) لمّا خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود، وبكت العيون، ورجفت القلوب. ومن الناس من يسمي هذه الخطبة: «الغراء».
ترجمهٔ فارسی
ترجمهٔ محمد دشتی
1. شناخت صفات الهى
ستايش خداوندى را سزاست، كه به قدرت، والا و برتر، و با عطا و بخشش نعمت ها به پديده ها نزديك است. اوست بخشنده تمام نعمت ها، و دفع كننده تمام بلاها و گرفتارى ها. او را مى ستايم در برابر مهربانى ها و نعمت هاى فراگيرش. به او ايمان مى آورم چون مبدأ هستى و آغاز كننده خلقت آشكار است.
از او هدايت مى طلبم چون راهنماى نزديك است، و از او يارى مى طلبم كه توانا و پيروز است، و به او توكّل مى كنم چون تنها ياور و كفايت كننده است.
و گواهى مى دهم كه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنده و فرستاده اوست. او را فرستاده تا فرمان هاى خدا را اجرا كند و بر مردم حجّت را تمام كرده، آنها را در برابر اعمال ناروا بترساند.
2. سفارش به پرهيزكارى
سفارش مى كنم شما بندگان خدا را به تقواى الهى، كه براى بيدارى شما مثل هاى پند آموز آورده، و سر آمد زندگانى شما را معيّن فرمود، و لباس هاى رنگارنگ بر شما پوشانده، و زندگى پر وسعت به شما بخشيده، و با حسابگرى دقيق خود، بر شما مسلّط است.
در برابر كارهاى نيكو، به شما پاداش مى دهد، و با نعمت هاى گسترده و بخشش هاى بى حساب، شما را گرامى داشته است، و با اعزام پيامبران و دستورات روشن، از مخالفت با فرمانش شما را بر حذر داشته است.
تعداد شما را مى داند، و چند روزى جهت آزمايش و عبرت براى شما مقرّر داشته، كه در اين دنيا آزمايش مى گرديد، و برابر اعمال خود محاسبه مى شويد.
3. دنيا شناسى
آب دنياى حرام همواره تيره، و گل آلود است. منظره اى دل فريب و سر انجامى خطرناك دارد. فريبنده و زيباست اما دوامى ندارد. نورى است در حال غروب كردن، سايه اى است نابود شدنى، ستونى است در حال خراب شدن، آن هنگام كه نفرت دارندگان به آن دل بستند و بيگانگان به آن اطمينان كردند، چونان اسب چموش پاها را بلند كرده، سوار را بر زمين مى كوبد، و با دام هاى خود آنها را گرفتار مى كند، و تيرهاى خود را به سوى آنان، پرتاب مى نمايد، طناب مرگ به گردن انسان مى افكند، به سوى گور تنگ و جايگاه وحشتناك مى كشاند تا در قبر، محل زندگى خويش، بهشت يا دوزخ را بنگرد، و پاداش اعمال خود را مشاهده كند.
و همچنان آيندگان به دنبال رفتگان خود گام مى نهند، نه مرگ از نابودى انسان دست مى كشد و نه مردم از گناه فاصله مى گيرند كه تا پايان زندگى و سر منزل فنا و نيستى آزادانه به پيش مى تازند.
4. وصف رستاخيز
تا آنجا كه امور زندگانى پياپى بگذرد، و روزگاران سپرى شود، و رستاخيز بر پا گردد، در آن زمان، انسانها را از شكاف گورها، و لانه هاى پرندگان، و خانه درندگان، و ميدان هاى جنگ، بيرون مى آورد كه با شتاب به سوى فرمان پروردگار مى روند، و به صورت دسته هايى خاموش، وصف هاى آرام و ايستاده حاضر مى شوند، چشم بيننده خدا آنها را مى نگرد، و صداى فرشتگان به گوش آنها مى رسد. لباس نياز و فروتنى پوشيده درهاى حيله و فريب بسته شده و آرزوها قطع گرديده است. دل ها آرام، صداها آهسته، عرق از گونه ها چنان جارى است كه امكان حرف زدن نمى باشد، اضطراب و وحشت همه را فرا گرفته، بانگى رعد آسا و گوش خراش، همه را لرزانده، به سوى پيشگاه عدالت، براى دريافت كيفر و پاداش مى كشاند.
5. وصف احوال بندگان خدا
بندگانى كه با دست قدرتمند خدا آفريده شدند، و بى اراده خويش پديد آمده، پرورش يافتند، سپس در گهواره گور آرميده متلاشى مى گردند. و روزى به تنهايى سر از قبر بر مى آورند، و براى گرفتن پاداش به دقت حساب رسى مى گردند.
در اين چند روزه دنيا مهلت داده شدند تا در راه صحيح قدم بر دارند، راه نجات نشان داده شده تا رضايت خدا را بجويند، تاريكى هاى شك و ترديد از آنها برداشته شد، و آنها را آزاد گذاشته اند تا براى مسابقه در نيكوكارى ها، خود را آماده سازند، تا فكر و انديشه خود را به كار گيرند و در شناخت نور الهى در زندگانى دنيا تلاش كنند.
6. مثل هاى پند آموز (سمبل هاى تقوى)
وه چه مثال هاى بجا، و پندهاى رسايى وجود دارد اگر در دل هاى پاك بنشيند، و در گوش هاى شنوا جاى گيرد، و با انديشه هاى مصمّم و عقل هاى با تدبير بر خورد كند.
پس، از خدا چونان كسى پروا كنيد كه سخن حق را شنيد و فروتنى كرد، گناه كرد و اعتراف كرد، ترسيد و به اعمال نيكو پرداخت، پرهيز كرد و پيش تاخت، يقين پيدا كرد و نيكوكار شد، پند داده شد و آن را به گوش جان خريد، او را ترساندند و نافرمانى نكرد، به او اخطار شد و به خدا روى آورد، پاسخ مثبت داد و نيايش و زارى كرد، بازگشت و توبه كرد.
در پى راهنمايان الهى رفت و پيروى كرد، راه نشانش دادند و شناخت، شتابان به سوى حق حركت كرده و از نافرمانى ها گريخت، سود طاعت را ذخيره كرد، و باطن را پاكيزه نگاه داشت، آخرت را آبادان و زاد و توشه براى روز حركت، هنگام حاجت و جايگاه نيازمندى، آماده ساخت، و آن را براى اقامتگاه خويش، پيشاپيش فرستاد.
اى بندگان خدا براى هماهنگى با اهداف آفرينش خود، از خدا پروا كنيد، و آن چنان كه شما را پرهيز داد از مخالفت و نافرمانى خدا بترسيد، تا استحقاق وعده هاى خدا را پيدا كنيد، و از بيم روز قيامت بر كنار باشيد.
7. راه هاى پند پذيرى (راههاى شناخت)
خدا گوش هايى براى پند گرفتن از شنيدنى ها، و چشم هايى براى كنار زدن تاريكى ها، به شما بخشيده است، و هر عضوى از بدن را اجزاء متناسب و هماهنگ عطا فرموده تا در تركيب ظاهرى صورت ها و دوران عمر با هم سازگار باشند، با بدن هايى كه منافع خود را تأمين مى كنند، و قلب هايى كه روزى را به سراسر بدن با فشار مى رسانند، و از نعمت هاى شكوهمند خدا برخوردارند، و در برابر نعمت ها شكر گزارند، و از سلامت خدادادى بهره مندند.
مدّت زندگى هر يك از شماها را مقدّر فرمود، و از شما پوشيده داشت، و از آثار گذشتگان عبرت هاى پند آموز براى شما ذخيره كرد، لذّت هايى كه از دنيا چشيدند، و خوشى ها و زندگى راحتى كه پيش از مرگ داشتند، سر انجام دست مرگ گريبان آنها را گرفت و ميان آنها و آرزوهايشان جدايى افكند: آنها كه در روز سلامت چيزى براى خود ذخيره نكردند، و در روزگاران خوش زندگى عبرت نگرفتند.
آيا خوشى هاى جوانى را جز ناتوانى پيرى در انتظار است و آيا سلامت و تندرستى را جز حوادث بلا و بيمارى در راه است و آيا آنان كه زنده اند جز فنا و نيستى را انتظار دارند؟ با اينكه هنگام جدايى و تپش دل ها نزديك است كه سوزش درد را چشيده، و شربت غصّه را نوشيده، و فرياد يارى خواستن برداشته، و از فرزندان و خويشاوندان خود، در خواست كمك كرده است. آيا خويشاوندان مى توانند مرگ را از او دفع كنند و آيا گريه و زارى آنها نفعى براى او دارد.
8. عبرت از مرگ:
او را در سرزمين مردگان مى گذارند، و در تنگناى قبر تنها خواهد ماند. حشرات درون زمين، پوستش را مى شكافند، و خشت و خاك گور بدن او را مى پوساند، تند بادهاى سخت آثار او را نابود مى كند، و گذشت شب و روز، نشانه هاى او را از ميان بر مى دارد، بدن ها پس از آن همه طراوت متلاشى مى گردند، و استخوان ها بعد از آن همه سختى و مقاومت، پوسيده مى شوند.
و ارواح در گرو سنگينى بار گناهانند، و در آنجاست كه به اسرار پنهان يقين مى كنند، امّا نه بر اعمال درستشان چيزى اضافه مى شود و نه از اعمال زشت مى توانند توبه كنند.
آيا شما فرزندان و پدران و خويشاوندان همان مردم نيستيد كه بر جاى پاى آنها قدم گذاشته ايد و از راهى كه رفتند مى رويد و روش آنها را دنبال مى كنيد امّا افسوس كه دلها سخت شده، پند نمى پذيرد، و از رشد و كمال باز مانده، و راهى كه نبايد برود مى رود، گويا آنها هدف پندها و اندرزها نيستند و نجات و رستگارى را در به دست آوردن دنيا مى دانند.
بدانيد كه بايد از صراط عبور كنيد، گذرگاهى كه عبور كردن از آن خطرناك است، با لغزش هاى پرت كننده، و پرتگاه هاى وحشت زا، و ترس هاى پياپى.
9. معرّفى الگوى پرهيزگارى:
از خدا چون خردمندان بترسيد كه دل را به تفكّر مشغول داشته، و ترس از خدا بدنش را فرا گرفته، و شب زنده دارى خواب از چشم او ربوده، و به اميد ثواب، گرمى روز را با تشنگى گذارنده، با پارسايى شهوات را كشته، و نام خدا زبانش را همواره به حركت در آورده. ترس از خدا را براى ايمن ماندن در قيامت پيش فرستاده، از تمام راه هاى جز راه حق چشم پوشيده، و بهترين راهى كه انسان را به حق مى رساند مى پيمايد.
چيزى او را مغرور نساخته، و مشكلات و شبهات او را نابينا نمى سازد، مژده بهشت، و زندگى كردن در آسايش و نعمت سراى جاويدان و ايمن ترين روزها، او را خشنود ساخته است. با بهترين روش از گذرگاه دنيا عبور كرده، توشه آخرت را پيش فرستاده، و از ترس قيامت در انجام اعمال صالح پيش قدم شده است، ايام زندگى را با شتاب در اطاعت پروردگار گذرانده، و در فراهم آوردن خشنودى خدا با رغبت تلاش كرده، از زشتى ها فرار كرده، امروز رعايت زندگى فردا كرده، و هم اكنون آينده خود را ديده است.
پس بهشت براى پاداش نيكوكاران سزاوار و جهنّم براى كيفر بدكاران مناسب است، و خدا براى انتقام گرفتن از ستمگران كفايت مى كند، و قرآن براى حجّت آوردن و دشمنى كردن، كافى است.
10. هشدار از دشمنى شيطان:
سفارش مى كنم شما را به پروا داشتن از خدا، خدايى كه با ترساندن هاى مكرّر، راه عذر را بر شما بست، و با دليل و برهان روشن، حجت را تمام كرد، و شما را پرهيز داد از دشمنى شيطانى كه پنهان در سينه ها راه مى يابد، و آهسته در گوش ها راز مى گويد، گمراه و پست است، وعده هاى دروغين داده، در آرزوى آنها به انتظار مى گذارد، زشتى هاى گناهان را زينت مى دهد، گناهان بزرگ را كوچك مى شمارد، و آرام آرام دوستان خود را فريب داده، راه رستگارى را بر روى در بند شدگانش مى بندد، و در روز قيامت آنچه را كه زينت داده انكار مى كند، و آنچه را كه آسان كرده، بزرگ مى شمارد، و از آنچه كه پيروان خود را ايمن داشته بود سخت مى ترساند.
11. شگفتى هاى آفرينش انسان:
مگر انسان، همان نطفه و خون نيم بند نيست كه خدا او را در تاريكى هاى رحم و خلاف هاى تو در تو، پديد آورد تا به صورت چنين در آمد، سپس كودكى شيرخوار شد، بزرگتر و بزرگتر شده تا نوجوانى رسيده گرديد، سپس او را دلى فراگير، و زبانى گويا، و چشمى بينا عطا فرمود تا عبرت ها را درك كند، و از بدى ها بپرهيزد، و آنگاه كه جوانى در حد كمال رسيد، و بر پاى خويش استوار ماند، گردن كشى آغاز كرد، و روى از خدا گرداند، و در بيراهه گام نهاد، در هوا پرستى غرق شد، و براى به دست آوردن لذّت هاى دنيا تلاش فراوان كرد، و سر مست شادمانى دنيا شد.
هرگز نمى پندارد مصيبتى پيش آيد و بر اساس تقوى فروتنى ندارد، ناگهان سرمست و مغرور در اين آزمايش چند روزه، مرگ او را مى ربايد، او را كه در دل بد بختى ها، اندكى زندگى كرده، و آنچه را كه از دست داده عوضى به دست نياورده است، و آنچه از واجبات را كه ترك كرد، قضايش را بجا نياورد،
كه درد مرگ او را فراگرفت، روزها در حيرت و سرگردانى، و شب ها با بيدارى و نگرانى مى گذراند.
12. عبرت از مرگ:
هر روز به سختى درد مى كشد، و هر شب رنج و بيمارى به سراغش مى رود، در ميان برادرى غم خوار، و پدرى مهربان و ناله كننده اى بى طاقت و بر سينه كوبنده اى گريان افتاده است. امّا او در حالت بيهوشى و سكرات مرگ، و غم و اندوه بسيار، و ناله دردناك، و درد جان كندن، با انتظارى رنج آور، دست به گريبان است.
در حالى كه تسليم و آرام است، بر مى دارند، و بر تابوت مى گذارند. خسته و لاغر به سفر آخرت مى رود، كه فرزندان و برادران او را به دوش كشيده تا سر منزل غربت، آنجا كه ديگر او را نمى بينند، و آنجا كه جايگاه وحشت است، پيش مى برند. امّا هنگامى كه تشييع كنندگان بروند و مصيبت زندگان باز گردند، در گودال قبر نشانده، براى پرستش حيرت آور، و امتحان لغزش زا، زمزمه غم آلود دارد.
و بزرگ ترين بلاى آنجا، فرود آمدن در آتش سوزان دوزخ و بر افروختگى شعله ها و نعره هاى آتش است، كه نه يك لحظه آرام گيرد تا استراحت كند، و نه آرامشى وجود دارد كه از درد او بكاهد، و نه قدرتى كه مانع كيفر او شود، نه مرگى كه او را از اين همه ناراحتى برهاند، و نه خوابى كه اندوهش را بر طرف سازد، در ميان انواع مرگ ها و ساعت ها مجازات گوناگون گرفتار است. به خدا پناه مى بريم.
13. پند آموزى از گذشتگان:
اى بندگان خدا كجا هستند آنان كه ساليان طولانى در نعمت هاى خدا عمر گذراندند تعليمشان دادند و دريافتند، مهلتشان دادند و بيهوده روزگار گذراندند از آفات و بلاها دورشان داشتند اما فراموش كردند، زمانى طولانى آنها را مهلت دادند، نعمت هاى فراوان بخشيدند، از عذاب دردناك پرهيزشان دادند، و وعده هايى بزرگ از بهشت جاويدان به آنها دادند.
اى مردم از گناهانى كه شما را به هلاكت افكند، از عيب هايى كه خشم خدا را در پى دارد، بپرهيزيد.
دارندگان چشمهاى بينا، و گوش هاى شنوا، و سلامت و كالاى دنيا آيا گريزگاهى هست يا رهايى و جاى امنى، پناهگاهى و جاى فرارى هست آيا باز گشتى براى جبران وجود دارد نه چنين است پس كى باز مى گرديد به كدام سو مى رويد و به چه چيز مغرور مى شويد؟ همانا بهره هر كدام از شما زمين به اندازه طول و عرض قامت شماست، آنگونه كه خاك آلوده بر آن خفته باشد.
اى بندگان خدا هم اكنون به اعمال نيكو پردازيد، تا ريسمان هاى مرگ بر گلوى شما سخت نشده، و روح شما براى كسب كمالات آزاد است، و بدن ها راحت، و در حالتى قرار داريد كه مى توانيد مشكلات يكديگر را حل كنيد. هنوز مهلت داريد، و جاى تصميم و توبه و باز گشت از گناه باقى مانده است. عمل كنيد پيش از آن كه در شدّت تنگناى وحشت و ترس و نابودى قرار گيريد، پيش از آن كه مرگ در انتظار مانده، فرا رسد، و دست قدرتمند خداى توانا شما را برگيرد.
(وقتى كه امام اين خطبه را ايراد فرمود، بدنها به لرزه در آمد، اشكها سرازير و دل ها ترسان شد، كه جمعى آن را غرّاء ناميدند).
ترجمهٔ سید جعفر شهیدی
سپاس خدايى را كه برتر است به قدرت و نزديك است از جهت عطا و نعمت، بخشنده غنيمت فزون از حاجت، و زداينده هر بلا و نكبت.
او را سپاس گويم كه بخششهاى او از روى مهربانى است، و نعمتهاى او فراگير و همگانى. بدو ايمان دارم چه، از هر چيز پيش است -و هستى او به خويش است-، و از او راه مى جويم كه نزديك است و راهبر، و از او يارى مى خواهم كه تواناست و چيره گر، و بر او تكيه مى كنم كه بسنده است و ياور.
و گواهى مى دهم كه محمّد (صلی الله علیه وآله)، بنده و فرستاده اوست. او را فرستاد براى روان ساختن فرمان، و بستن راه عذر -بر مردمان-، و بيم دادن از كيفر آن جهان.
بندگان خدا شما را اندرز مى دهم به تقوا، و پرهيز از نافرمانى خدا، كه- در كتاب خود- براى شما مثلها آورد، و زمان مرگ يك يكتان را معين كرد.
زينت لباس بر تنتان پوشيد، و روزى فراخ به شما بخشيد. از بيش و كم شما آگاه است، و پاداش هر يك را آماده داشته، بر سر راه است.
شما را برگزيد -از ديگر جانداران-، به دادن نعمتهاى فراوان، و بخششهاى شايان، و ترسانيدتان -از عذاب آن جهان- با حجّتهاى روشن و رسا در بيان.
يكان يكان شما را -در علم مخزون خود- به شمار آورد، و براى هر يك زمانى معيّن كرد، در اين جهان كه جاى محنت است، و خانه ابتلا و عبرت. شما را در آن مى آزمايند، و محاسبه مى نمايند.
دنيا، آبشخورى است تيره و تار، و به آب در آمدنگاه آن گلزار] برون سوى آن فريبنده، درون سوى آن كشنده. فريبكارى است زود گذار، سايه اى است ناپايدار، تكيه گاهى است نا استوار.
-روى خوش نمايد- تا آن كه از وى گريزان است، بدو انس گيرد، و آن كه ناشناساى اوست آرامش پذيرد. ناگاه، به چهار دست و پاى برخيزد، و ريسمانها درآويزد، آماج تيرهاى -قضايش- سازد، و رشته هاى مرگ بر گلويش اندازد. كشان كشانش براند، تا به خوابگاه تنگش رساند، كه منزلگاهى است پر بيم، براى ديدن پاداش كردار از بهشت نعيم و يا كيفرى از عذاب جحيم.
چنين بوده است -رسم دوران- پسينيان از پى پيشينيان روان، نه مرگ دست بردار از تباه كردن آنان، و نه ماندگان از نافرمانى روگردان. آيندگان پا بر جاى پاى رفتگان نهند، و هر گروه چون رمه بگذرند -و نوبت به دسته ديگر دهند- تا آن گاه كه جهان سرآيد، و بانگ نيستى بر آيد.
رشته كارها گسسته گردد و بناى روزگار درهم شكسته. -چون نوبت خفتن به سر رسد- و رستاخيز در رسد، آنان را از شكاف گورها، و -دل مورها-، و لانه پرندگان و كنام درندگان، -و درون مغاك- و افكندن جاى هلاك بيرون آرد. شتابان، فرمان او را نيوشا، در رفتن به بازگشتگاه او، كوشا.
خاموش و دسته دسته بر پا و خدا به ديده قدرت بر همه بينا، و آنان بانگ خواننده را شنوا. لباس فروتنى بر بدن، طوق بندگى و خوارى بر گردن، چاره اى پيش پا نديده، رشته اميد بريده، دلها از اندوه لرزان بانگها فرو داشته، آهسته سخن گويان، عرق از سر و روى برگردن ريزان، پر بيم و به خود لرزان، كه به آوايى درشت آنان را به حساب مى خوانند، تا جزاى هر يك را بدو رسانند، و تلخى كيفر يا شيرينى پاداش را به وى چشانند.
بندگانى هستند به قدرت حق آفريده، نا به دلخواه پروريده، چون مرگشان در رسد، جانهايشان گرفته است، تن هاشان در دل خاك خفته، تا پوسيده گردند و خرده استخوان. سپس از گور برانگيخته شوند يكان يكان. جزاى خويش را وامدار، حسابشان جدا كرده و آشكار.
كه: در اين دنيا بدانها فرصت دادند تا از گمراهى برهند، و راه را بدانها نمودند، تا بيراهه نروند. از زندگانى بهره گرفتند چندان كه تحصيل رضاى خدا را شايد. و آن مايه از خرد يافتند كه گرد شبهات را زدايد.
آنان را رها كردند تا رياضت كشند، مانند اسبان مسابقت، و بر يكديگر پيشى جويند در انديشيدن و جستن نور معرفت، در فرصتى كوتاه كه دارند، و مهلتى از عمر كه با ناآرامى به سر آرند.
وه كه چه مثالهاى به جا، و اندرزهاى رسا. اگر در دلهاى پاك نشيند، و در گوشهاى شنوا جاى گزيند، و انديشه هاى مصمّم يابد، و خردهاى با تدبير آن را برتابد.
پس، از خدا همچون كسى بترسيد كه شنيد و فروتنى كرد، گناه ورزيد و اعتراف آورد، ترسيد و به كار پرداخت، پرهيز نمود و پيش تاخت، يقين كرد و نيكى ورزيد، پندش دادند و به گوش جان خريد.
ترساندش، و نافرمانى نكرد، دعوت را پذيرفت، و به خدا رو آورد. بازگشت، و توبه كرد. پى راهنما افتاد و بر نهاد او كار ساخت. -شريعت- را بدو نشان دادند و آن را ديد و شناخت.
پس خواهان، بشتافت و گريزان، رهايى يافت. سود طاعت را ذخيره ساخت و درون از آلايش بپرداخت. بازگشتگاه آن جهان را آباد كرد. و براى روز كوچ، و راهى كه در پيش دارد، و نيازى كه او را افتد، و جايى كه در آن درويش ماند توشه فراهم آورد، و فرستاد آن را پيشاپيش، براى اقامتگاه خويش.
پس، بندگان خدا تقوا و رضاى حقّ را بجوييد، و راهى را كه براى آن آفريده شده ايد بپوييد. و از آنچه شما را ترسانده است چنانكه بايد بترسيد. تا آنچه را براى شما آماده ساخته سزاوار باشيد، و انجام وعده او را خواستار، و از بيم رستاخيز بركنار.
شما را گوش داد، تا بشنود آنچه به كارش آيد، و ديده كه تاريكى را بدان زدايد. و اندامهايى، فراهم كردن عضوها را به كار، و با خميدگيهاى آن سازوار. به صورت، تركيب شده با هم، و چندان كه دوام دارند با يكديگر فراهم. با كالبدها كه منافع خود را مى رسانند، و دلهايى كه روزى خود را خواهانند، و مى ستانند.
-همه- غرقه در نعمتهاى او، كه همگانى است و فراگير، و به جان او را منّت پذير. قرين عافيت، بى گزند و به سلامت. و براى هر يك از شما بهرى از زندگى انگاشت، و پايان آن را پنهان داشت.
و براى عبرت شما آثار پيشينيان را به جا گذاشت، از آنچه بهره شان بود و خوردند، و از لذّتى كه در فراخناى پيش از مرگ بردند. و مرگى كه شتابان در رسيد و رشته هاى آرزوشان را بريد. و اجلها كه ناگاه بتاخت، و بر و برگشان را برانداخت. به هنگام تندرستى كارى نكردند چنانكه شايد، و در بهار جوانى عبرت نگرفتند، آنسان كه بايد.
آن كه در شادابى جوانى است، چه انتظار مى برد جز شكست پيرى را، كه نزد وى رخت گشايد و آن كه در چاربالش تندرستى است، جز بيماريها را، كه بر سر او آيد و آن كس كه لختى در اين جهان به سر مى برد، جز مرگ را كه از در در آيد؟
زمان رفتن نزديك گرديده، دلها از اضطراب تپيده، و سوزش درد را مزيده. و شربت غصّه را جرعه جرعه چشيده. براى يارى خود فرياد خواهان، از فرزندان و نوادگان، و خويشان و عزيزان، و همتايان و همسالان. آيا خويشان مرگ را از او باز راندند يا نوحه گران وى را سودى رساندند حالى كه در كوى مردگان، بازداشته است و در خوابگاه تنگ، تنها هشته.
خزندگان، پوستش پاره كرده و خورده. خشت و خاك گور، شادابى را از تن او سترده. گردبادها بر آثار او خاك افشانده، و گذشت روزگار نشانه هاى او را پوشانده. كالبدهايى كه آكنده از گوشت بود نزار گرديد و استخوانها از پس سختى، پوسيد. و جانها در گرو سنگينى بار گناه، درستى خبرهاى غيبى را به يقين ديده و آگاه. نه كارى نيك، افزون از آنچه كرده اند توانند، و نه راهى براى پوزش از لغزشهايى كه داشته اند، دانند.
مگر شما -كه زنده ايد- پسران يا پدران يا برادران و يا خويشان -آن رفتگان- نه ايد كه پا بر جاى پاى آنان مى گذاريد، و بر كارى كه كردند سواريد، و راهى را كه رفتند مى سپاريد.
دلها سخت گرديده و نصيب خويش نبرده، راه رستگارى خود به دست فراموشى سپرده، توسن عمل را در راهى كه نبايد رانده. چنانكه گويى احكام خدا، جز براى اينهاست، و رستگارى در به دست آوردن دنياست.
و بدانيد كه گذر شما بر صراط است كه جايگاههاى لغزيدن است، و بيمهاى اين لغزش را داشتن و پياپى ترسيدن.
پس، از خدا چون خردمندى بترسيد كه دل خود را از جز تفكّر پرداخته، و بيم، تن وى را ناتوان ساخته، و شب زنده دارى خواب اندك را از سر او برده و به اميد ثواب، گرمى روز را با تشنگى گذرانده، پارسايى، شهوت را در دل او ميرانده، و ياد خداش بر زبان و بهنگام -از نافرمانى او- ترسان.
از راههايى كه به چپ و راست رود به يك سو شده، و راه روشن را پيش گرفته. و آن راه را كه به سر منزل مقصود رسد مقصد خويش گرفته، و -زيورهاى دنياى- فريبنده و گمراه كننده، او را از آن راه به ديگر سو نرانده، و كارهاى آميخته و درهم بر وى پوشيده نمانده.
از دريافت مژده شادان و دلفروز در خوشترين خواب ايمن ترين روز. از گذرگاه اين جهان گذشت با نيك نامى، و توشه آن جهان را از پيش روانه داشت، با نكو فرجامى. از بيم پيشدستى كرد و در فرصتى كه داشت شتافت و خواست آنچه بايد و از آنچه نبايد ترسان رخ بتافت امروز نگاهبان فرداى خويش بود، و طومار كارهاى كرده در پيش، كه: بهشت پاداش و بهره را كفايت است، و كيفر و پادافراه را رسيدن دوزخ غايت، و بس كه انتقام گيرنده و ياور خداى سبحان بود، و حجّت آور و خصومتگر كتاب خدا، قرآن.
شما را اندرز مى دهم تا از خدا بترسيد كه با بيمهايى كه داده جاى عذرى نگذارده، و با راهى كه پيش پا نهاده، حجّت بر بندگان گمارده، و شما را از دشمنى ترساند كه پنهانى در سينه ها راه گشايد، و رازگويان در گوشها دمد، و سخن سرايد، تا آدمى را گمراه كند و تباه سازد، و وعده دهد و به دام هوسش در اندازد.
زشتى گناهان را در ديده او بيارايد و گناهان بزرگ را خرد و آسان نمايد: چندان كه وى را بفريفت، و راه چاره را به روى او بست، و به گروگانى گذارد كه از آن نتواند رست، ناگاه آنچه را آراسته بود ناشناخته انگاشت، و آن را كه خوار مايه شمرده بود بزرگ پنداشت، و از ارتكاب آنچه ايمنش دانسته بود، بر حذر داشت.
با شما سخن گويم از اين انسان- كه در تاريكجاى زهدانش بيافريد، و در پرده هاى تيره اش در پيچيد. نطفه اى بود جهنده -و پليد-، سپس خونى شد لخته و ناتمام، و بچّه اى در شكم مام، و شيرخواره اى از پستان، و كودكى -در خور دبستان-، و نوجوانى رسيده -كه سبزه زندگى اش تازه دميده-.
سپس او را دلى داد فراگير، و زبانى در خورد تعبير، و ديده اى نگرنده و بصير تا دريابد و پند پذيرد، و باز ايستد و راه نافرمانى پيش نگيرد.
چندان كه جوانى شد راست اندام، تندرست و به قامت تمام، گردن كشانه -از راه حقّ- دورى گزيد، و بيهشانه اين سو و آن سو دويد. از چاهسار آرزو نوشا، و در پى دنيا كوشا. سرمست لذّت و شادمانى، از عنفوان و نشاط جوانى.
نه انديشه رسيدن مصيبتش در سر، و نه از خدا و تقوايش خبر، تا آنكه در اين آزمايش، فريب خورده مرد، و روزگارى كوتاه را در خطا به سر برد. نه عوضى به دست آورد، و نه واجبى را كه بر عهده داشت ادا كرد.
در واپسين دوره جوانى و آخرين منزلهاى كامرانى، درد مرگ او را فرو گرفت، چندان كه روز را با حيرانى به سر مى برد، و شب را با بيدارى و نگرانى. هر روز به سختى درد مى كشيد و هر شب رنج و بيمارى به سر وقتش مى رسيد.
حالى كه گردش برادرى بود به جان برابر، و پدرى مهربان و نصيحتگر، و مادرى از ناشكيبايى فرياد كنان و از ناآرامى بر سينه زنان. و او در بيهوشى و غفلت، سختى و مصيبت، و ناله اى زار، و نفسى افتاده به شمار، و جان كندنى طاقتزا و دشوار.
سپس او را خاموش، درون كفنهايش گذارند، و گردن نهاده و رام از زمينش برگيرند و بر پاره چوبهايش بردارند. پيكرى كوفته و رنجديده، لاغر از بيماريى كه كشيده. فرزند و نواده و برادران همگان تابوتش را بردارند و به خانه غربتش رسانند. آنجا كه ديگر هيچ كس او را نبيند -و تنها خود در آن خانه نشيند- تا چون مشايعت كنندگان باز گرديدند و مصيبت زدگان واپس گراييدند، او را در گودالش نشانند، زمزمه كنان، حيرتزده از پرسش -فرشتگان- و خطا كردن در امتحان.
و دشوارتر چيز آنجا، بلاى فرود آمدن است در گرمى جهنّم، و بريان شدن در آتشى كه زبانه زند، پى هم. و تيز گشتن بانگ آن هر دم. نه لختى آسوده بودن، و نه راحتى، تا بدان رنج را زدودن. نه نيرويى بازدارنده تا در امان ماند، و نه مرگى تا او را از اين بلا برهاند، و نه خوابى سبك تا آرامشى رساند. سختيهاى مردن از پى هم، عذابها هر ساعت و هر دم، به خدا پناه بريم -از اين غم-.
بندگان خدا كجايند آنان كه ساليانى دراز ماندند و در خوشى به سر بردند تعليمشان دادند و به خاطر سپردند، و مهلتشان بخشيدند، و در بيهوده كارى گذراندند، بى گزند بودند و فراموش كردند -تا گاهى كه مردند-.
مهلتى يافتند دراز، و بخششى گرفتند نيكو و به ساز. از عذاب دردناكشان ترساندند، و نويد پاداش بزرگ به گوششان خواندند، از گناهانى كه به تباهى كشاند بپرهيزيد و از زشتيها كه خشم خدا را برانگيزاند بگريزيد خداوندان ديده هاى بينا و گوشهاى شنوا و تندرستى و كالا آيا گريزگاهى هست يا رهايى يا جاى امنى يا پناه جايى يا گريزى. يا توانى راهى به دنيا گشايى يا نه چنين است پس كى باز مى گرديد و به كجا مى رويد و فريفته چه هستيد حالى كه بهره هر يك از شما از زمين پر طول و عرض، همان اندازه است كه با گونه خاك آلود بر آن خفته است.
هم اكنون بندگان خدا كه طناب مرگ بر گلو سخت نيست، روان آزاد است، و وقت ارشاد باقى است، تن ها در آسايش است و هنگام گرد آمدن -و كوشش-، و اندك زمانى داريد از ماندن، و مجالى براى اراده كردن، و فرصت براى توبت، و فراخى براى عرض حاجت، -بكوشيد- پيش از تنگى و در سختى به سر بردن و بيم داشتن و مردن، و پيش از در آمدن غايبى كه منتظر رسيدن آنيد و گرفتار شدن به خشم خداى بزرگ و توانا، كه گريختن از آن نتوانيد.
در خبر است كه چون امير المؤمنين عليه السّلام اين خطبه را خواند، تن ها از شنيدن آن لرزيد، و ديده ها باران اشك باريد، و دلها از بيم بتپيد، و بعضی مردم آن را خطبه غرّا ناميده اند.
شرحهای خطبه ۸۳شرح موردنظر را انتخاب کنید۳ شرح
با گشودن این بخش، شرحها بارگیری میشوند.