نهج‌البلاغه
از سخنان امیرالمؤمنین علی (ع)

خطبه ۹۱

متن عربی و ترجمهٔ فارسی

۳ شرح برای این بخش ↓
۹۱خطبه
نمایش

متن عربی

تصحیح صبحی صالح

ومن خطبة له (عليه السلام) تعرف بخطبة الاشباح وهي من جلائل الخُطب (عليه السلام)

روى مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) أنّه قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام والصلاة بهذه الخطبة على منبر الكوفة، وذلك أن رجلاً أتاه فقال له: يا أميرالمؤمنين! صف لنا ربّنا مثلما نراه عيانا لنزداد له حباً وبه معرفة. فغضب (عليه السلام) ونادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس حتى غصّ المسجد بأهله . فصعد المنبر وهو مغضب متغيّر اللون، فحمد الله سبحانه وصلّى على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثمّ قال:

[وصف اللّه تعالى] الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لاَ يَفِرُهُ الْمَنْعُ وَالْجُمُودُ، وَلاَ يُكْدِيهِ الاْعْطَاءُ وَالْجُودُ; إِذْ كُلُّ مُعْط مُنْتَقِصٌ سِوَاهُ، وَكُلُّ مَانِع مَذْمُومٌ مَا خَلاَهُ، وَهُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ، وَعَوائِدِ المَزِيدِ وَالْقِسَمِ، عِيَالُهُ الْخَلاَئِقُ، ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ، وَقَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ، وَنَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ، وَالطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ، وَلَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلُ.

الاَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيءٌ قَبْلَهُ، وَالاخِرُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ بَعْدَهُ، وَالرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الاْبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِكَهُ، مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الحَالُ، وَلاَ كَانَ فِي مَكَان فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الانتِقَالُ، وَلَوْ وَهَبَ مَاتَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ، وَضَحِكَتْ عِنْهُ أَصْدَافُ الْبِحَارِ، مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ وَالْعِقْيَانِ، وَنُثَارَةِ الدُّرِّ وَحَصِيدِ الْمَرْجَانِ، مَا أَثَّرَ ذلِكَ فِي جُودِهِ، وَلاَ أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عِنْدَهُ، وَلَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ الاَنْعَامِ مَا لاَ تُنْفِدُهُ مَطَالِبُ الاَنَامِ، لاِنَّهُ الْجَوَادُ الَّذِي لاَ يَغِيضُهُ سُؤَالُ السَّائِلِينَ، وَلاَ يُبْخِلُهُ إِلْحَاحُ المُلِحِّينَ.

[صفاته تعالى في القرآن] فَانْظُرْ أَيُّهَا السَّائِلُ: فَمَا دَلَّكَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ وَاسْتَضِىءْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ، وَمَا كَلَّفَكَ الشَّيْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ عَلَيْكَ فَرْضُهُ، وَلاَ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) وَأَئِمَّةِ الْهُدَى أَثَرُهُ، فَكِلْ عِلْمَهُ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ، فَإِنَّ ذلِكَ مُنْتَهَى حَقِّ اللهِ عَلَيْكَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ أَغْنَاهُمْ عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ الْمَضْرُوبَةِ دُونَ الْغُيُوبِ، الاِْقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الْغيْبِ الْـمَحْجُوبِ، فَمَدَحَ اللهُ ـ تَعَالَى ـ اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْماً، وَسَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيَما لَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخاً، فاقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ، وَلاَتُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ.

هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ الاَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ، وَحَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ، وَتَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهِ، وَغَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ في حَيْثُ لاَ تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتنالَ عِلْمَ ذَاتِهِ، رَدَعَهَا وَهِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ، مُتَخَلِّصَةً إِلَيْهِ ـ سُبْحَانَهُ ـ فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ، مُعتَرِفَةً بِأَنَّهُ لاَ يُنَالُ بِجَوْرِ الاعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ، وَلاَ تَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلاَلِ عِزَّتِهِ.

الَّذِي ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَال امْتَثَلَهُ، وَلاَ مِقْدَار احْتَذَى عَلَيْهِ، مِنْ خَالِق مَعْبُود كَانَ قَبْلَهُ، وَأَرَانَا مِنْ مَلَكُوتِ قُدْرَتِهِ، وَعَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثارُ حِكْمَتِهِ، وَاعْتِرَافِ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى أَنْ يُقِيمَهَا بِمِسَاكِ قُوَّتِهِ، مَا دَلَّنا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ، وَظَهَرَتِ الْبَدَائِعُ الَّتِي أحْدَثَها آثَارُ صَنْعَتِهِ، وَأَعْلاَمُ حِكْمَتِهِ، فَصَارَ كُلُّ مَا خَلَقَ حُجَّةً لَهُ وَدَلِيلاً عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ خَلْقاً صَامِتاً، فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبير نَاطِقَةٌ، وَدَلاَلَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ.

فَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ أَعْضَاءِ خَلْقِكَ، وَتَلاَحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الْـمُحْتَجِبَةِ لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ، لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ، وَلَمْ يُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ لاَنِدَّ لَكَ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّؤَ التَّابِعِينَ مِنَ المَتبُوعِينَ إِذْ يَقُولُونَ: ﴿تَاللهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ. إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ، إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ وَنَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْـمَخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهمْ، وَجَزَّأُوكَ تَجْزِئَةَ الْـمُجَسَّماتِ بِخَوَاطِرِهِمْ، وَقَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمخْتَلِفَةِ الْقُوَى، بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ.

فَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْء مِنْ خَلْقِكِ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ، وَالْعَادِلُ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آياتِكَ، وَنَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ، فَتَكُونَ في مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً، وَلاَ فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً.

ومنها : قَدَّرَ مَا خَلَقَ فَأَحْكَمَ تَقْدِيرَهُ، وَدَبَّرَهُ فَأَلْطَفَ تَدْبِيرَهُ، وَوَجَّهَهُ لِوِجْهَتِهِ فَلَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ مَنْزِلَتِهِ، وَلَمْ يَقْصُرْ دُونَ الاْنْتِهَاءِ إِلى غَايَتِهِ، وَلَمْ يَسْتَصْعِبْ إِذْ أُمِرَ بِالْمُضِيِّ عَلَى إِرَادَتِهِ، وَكَيْفَ وَإِنَّمَا صَدَرَتِ الاْمُورُ عَنْ مَشيئَتِهِ؟ الْمُنْشِىءُ أصْنَافَ الاْشْيَاءِ بِلاَ رَوِيَّةِ فِكْر آلَ إِلَيْهَا، وَلاَ قَريحَةِ غَرِيزَة ضْمَرَ عَلَيْهَا، وَلاَ تَجْرِبَة أَفَادَهَا مِنْ حَوَادِثِ الدُّهُورِ، وَلاَ شَرِيك أَعَانَهُ عَلَى ابْتِدَاعِ عَجَائِبِ الاْمورِ، فَتَمَّ خَلْقُهُ، وَأَذْعَنَ لِطَاعَتِهِ، وَأَجَابَ إِلى دَعْوَتِهِ، لَم يَعْتَرِضْ دُونَهُ رَيْثُ الْمُبْطِىءِ، وَلاَ أَنَاةُ الْمُتَلَكِّىءِ، فَأَقَامَ مِنَ الاْشْيَاءِ أَوَدَهَا، وَنَهَجَ حُدُودَهَا، وَلاَءَمَ بِقُدْرَتِهِ بَيْنَ مُتَضَادِّهَا، وَوَصَلَ أَسْبَابَ قَرَائِنِهَا، وَفَرَّقَهَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَات فِي الْحُدُودِ وَالاْقْدَارِ، وَالْغرَائِزِ وَالْهَيْئَاتِ، بَدَايَا خَلاَئِقَ أَحْكَمَ صُنْعَهَا، وَفَطَرَهَا عَلَى مَا أَرَادَ وَابْتَدَعَهَا!

ومنها في صفة السماء : وَنَظَمَ بِلاَ تَعْلِيق رَهَوَاتِ فُرَجِهَا، وَلاَحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا، وَوَشَّجَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَزْوَاجِهَا، وَذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ بِأَمْرِهِ، وَالْصَّاعِدِينَ بِأَعْمَالِ خَلْقِهِ، حُزُونَةَ مِعْرَاجِهَا، وَنَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ مُبِينٌ، فَالْتَحَمَتْ عُرَى أَشْرَاجِهَا، وَفَتَقَ بَعْدَ الارْتِتَاقِ صَوَامِتَ أَبْوَابِهَا، وَأَقَامَ رَصَداً مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا، وَأَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تَمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بِأَيْدِهِ

وَأَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لاِمْرِهِ، وَجَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارِهَا، وَقَمَرَهَا آيَةً مَمْحُوَّةً مِنْ لَيْلِهَا، وَأَجْرَاهُمَا فِي مَنَاقِلِ مَجْرَاهُمَا، وَقَدَّرَ مَسِيَرهُما فِي مَدَارِجِ دَرَجِهِمَا، لُيمَيِّزَ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِهِمَا، وَلِيُعْلَمَ عَدَدُ السِّنِينَ والْحِسَابُ بِمَقَادِيرِهِمَا، ثُمَّ عَلَّقَ فِي جَوِّهَا فَلَكَهَا، وَنَاطَ بِهَا زِينَتَهَا، مِنْ خَفِيَّاتِ دَرَارِيِّهَا، وَمَصَابِيحِ كَوَاكِبِهَا، وَرَمَى مُسْتَرِقِي السَّمْعِ بِثَوَاقِبِ شُهُبِهَا، وَأَجْرَاها عَلَى أَذْلاَلِ تَسْخِيرِهَا مِنْ ثَبَاتِ ثَابِتِهَا، وَمَسِيرِ سَائِرِهَا، وهُبُوطِهَا وَصُعُودِهَا، وَنُحُوسِهَا وَسُعُودِهَا.

ومنها: في صفة الملائكة (عليهم السلام) ثُمَّ خَلَقَ سُبْحَانَهُ لاِسْكَانِ سَمَاوَاتِهِ، وَعِمَارَةِ الصَّفِيحِ الاْعْلَى مِنْ مَلَكُوتِهِ، خَلْقاً بَدِيعاً مِنْ مَلاَئِكَتِهِ، وَمَلاَ بهِمْ فُرُوجَ فِجَاجِهَا، وَحَشَا بِهِمْ فُتُوقَ أَجْوَائِهَا، وَبَيْنَ فَجَوَاتِ تِلْكَ الْفُرُوجِ زَجَلُ الْمُسَبِّحِينَ مِنْهُمْ فِي حَظَائِرِ الْقُدُسِ، وَسُتُرَاتِ الْحُجُبِ، وَسُرَادِقَاتِ الْـمَجْدِ، وَوَرَاءَ ذلِكَ الرَّجِيج الَّذِي تَسْتَكُّ مِنْهُ الاْسْمَاعُ سُبُحَاتُ نُور تَرْدَعُ الاْبْصَارَ عَنْ بُلُوغِهَا، فَتَقِفُ خَاسِئَةً عَلَى حُدُودِهَا. نْشَأَهُمْ عَلَى صُوَر مُخْتَلِفَات، وَأَقْدَار مُتَفَاوِتَات، (أُولِي أَجْنِحَة) تُسَبِّحُ جَلاَلَ عِزَّتِهِ، لاَ يَنْتَحِلُونَ مَا ظَهَرَ فِي الْخَلْقِ مِنْ صُنْعِهِ، وَلاَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَخْلُقُونَ شَيْئاً مَعَهُ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ، ﴿بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ. لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾.

جَعَلَهُمُ اللهُ فِيَما هُنَالِكَ أَهْلَ الاْمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ، وَحَمَّلَهُمْ إِلى الْمُرْسَلِينَ وَدَائِعَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَعَصَمَهُمْ مِنْ رَيْبِ الشُّبُهَاتِ، فَمَا مِنْهُمْ زَائِغٌ عَنْ سَبِيلِ مَرْضَاتِهِ، وَأَمَدَّهُمْ بِفَوَائِدِ المَعُونَةِ، وَأَشْعَرَ قُلُوبَهُمْ تَوَاضُعَ إِخْبَاتِ السَّكِينَةِ، وَفَتَحَ لَهُمْ أَبْوَاباً ذُلُلاً إِلى تَمَاجِيدِهِ، وَنَصَبَ لَهُمْ مَنَاراًوَاضِحَةً عَلَى أَعْلاَمِ تَوْحِيدِهِ، لَمْ تُثْقِلْهُمْ مُوصِرَاتُ الاْثَامِ، وَلَمْ تَرْتَحِلْهُمْ عُقَبُ اللَّيَالي وَالاْيَّامِ، وَلَمْ تَرْمِ الشُّكُوكُ بِنَوَازِعِهَا عَزِيمَةَ إِيمَانِهمْ، وَلَمْ تَعْتَرِكِ الظُّنُونُ عَلَى مَعَاقِدِ يَقِينِهمْ، وَلاَ قَدَحَتْ قَادِحَةُ الاْحَنِ فِيَما بَيْنَهُمْ، وَلاَ سَلَبَتْهُمُ الْحَيْرَةُ مَا لاَقَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِضَمائِرِهمْ، وَسَكَنَ مِنْ عَظَمَتِهِ وَهَيْبَةِ جِلاَلَتِهِ فِي أَثْنَاءِ صُدُورِهمْ، وَلَمْ تَطْمَعْ فِيهِمُ الْوَسَاوِسُ فَتَقْتَرِعَ بِرَيْنِهَا عَلى فِكْرِهمْ.

مِنْهُمْ مَنْ هُوَ في خَلْقِ الْغَمَامِ الدُّلَّحِ، وَفي عِظَمِ الْجِبَالِ الشُّمَّخِ، وَفي قَتْرَةِ الظَّلاَمِ الاْيْهَمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ خَرَقَتْ أَقْدَامُهُمْ تُخُومَ الاْرْضِ السُّفْلَى، فَهِيَ كَرَايَات بِيض قَدْ نَفَذَتْ فِي مَخَارِقِ الْهَوَاءِ، وَتَحْتَهَا رِيحٌ هَفَّافَةٌ تَحْبِسُهَا عَلَى حَيْثُ انْتَهَتْ مِنَ الْحُدُودِ الْمُتَنَاهِيَةِ، قَدِاسْتَفْرَغَتْهُمْ أَشْغَالُ عِبَادَتِهِ، ووَسّلَت حَقَائِقُ الاْيمَانِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَعْرِفَتِهِ، وَقَطَعَهُمُ الاْيقَانُ بِهِ إِلى الْوَلَهِ إِليْهِ، وَلَمْ تُجَاوِزْ رَغَبَاتُهُمْ مَا عِنْدَهُ إِلى مَا عِنْدَ غَيْرِهِ. قَدْ ذَاقُوا حَلاَوَةَ مَعْرِفَتِهِ، وَشَرِبُوا بِالْكَأْسِ الرَّوِيَّةِ مِنْ مَحَبَّتِهِ، وَتَمَكَّنَتْ مِنْ سُوَيْدَاءِ قُلُوبِهمْ وَشِيجَةُ خِيفَتِهِ، فَحَنَوْا بِطُولِ الطَّاعَةِ اعْتِدَالَ ظُهُورِهمْ،

وَلَمْ يُنْفِدْ طُولُ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ مَادَّةَ تَضَرُّعِهِمْ، وَلاَ أَطْلَقَ عَنْهُمْ عَظِيمُ الزُّلْفَةِ رِبَقَ خُشُوعِهمْ، لَمْ يَتَوَلَّهُمُ الاْعْجَابُ فَيَسْتَكْثِرُوا مَا سَلَفَ مِنْهُمْ، وَلاَ تَرَكَتْ لَهُمُ اسْتِكَانَةُ الاْجْلاَلِ نَصِيباً فِي تَعْظِيمِ حَسَنَاتِهمْ، وَلَمْ تَجْرِ الْفَتَرَاتُ فِيهِمْ عَلَى طُولِ دُؤُوبِهِمْ، وَلَمْ تَغِضْ رَغَبَاتُهُمْ فَيُخَالِفُوا عَنْ رَجَاءِ رَبِّهِمْ، وَلَمْ تَجِفَّ لِطُولِ الْمُنَاجَاةِ أَسَلاَتُ أَلْسِنَتِهمْ، وَلاَ مَلَكَتْهُمُ الاْشْغَالُ فَتَنْقَطِعَ بِهَمْسِ الخبر إِلَيْهِ أَصْواتُهُمْ، وَلَمْ تَخْتَلِفْ فِي مَقَاوِمِ الطّاعَةِ مَناكِبُهُمْ، وَلَمْ يَثْنُوا إِلَى رَاحَةِ التَّقْصِيرِ فِي أَمرِهِ رِقَابَهُمْ، وَلاَ تَعْدُوا عَلَى عَزِيمَةِ جِدِّهِم بَلاَدَةُ الْغَفَلاَتِ، وَلاَ تَنْتَضِلُ فِي هِمَمِهِمْ خَدَائِعُ الشَّهَوَاتِ

قَدْ اتَّخَذُوا ذَا الْعَرْشِ ذَخِيرَةً لِيَومِ فَاقَتِهمْ، وَيَمَّمُوهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الْخَلْقِ إِلى الـمَخْلُوقِينَ بِرَغْبَتِهمْ، لاَ يَقْطَعُونَ أَمَدَ غَايَةِ عِبَادَتِهِ، وَلاَ يَرْجِعُ بِهمُ الاِسْتِهْتَارُ بِلُزُومِ طَاعَتِهِ، إِلاَّ إِلَى مَوَادَّ مِنْ قُلُوبِهمْ غَيْرِ مُنْقَطِعَة مِنْ رَجَائِهِ وَمَخَافَتِهِ، لَمْ تَنْقَطِعْ أَسْبَابُ الشَّفَقَةِ مِنْهُمْ، فَيَنُوا في جِدِّهِمْ، وَلَمْ تَأْسِرْهُمُ الاْطْمَاعُ فَيُؤْثِرُوا وَشِيكَ السَّعْىِ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ. ولَمْ يَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوِ اسْتَعْظَمُوا ذلِكَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِمْ،

وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي رَبِّهِمْ بِاسْتِحْواذِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُفَرِّقْهُمْ سُوءُ التَّقَاطُعِ، وَلاَتَوَلاّهُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ، وَلاَ تَشَعَّبَتْهُمْ مَصَارِفُ الرِّيَبِ، وَلاَ اقْتَسَمَتْهُمْ أَخْيَافُ الْهِمَمِ، فَهُمْ أُسَرَاءُ إِيمَان لَمْ يَفُكَّهُمْ مَنْ رِبْقَتِهِ زَيَغٌ وَلاَ عُدُولٌ وَلاَ وَنىً وَلاَ فُتُورٌ، وَلَيْسَ في أَطْبَاقِ السَّمَاوَاتِ مَوْضِعُ إِهَاب إِلاَّ وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، أَوْ سَاع حَافِدٌ، يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبِّهمْ عِلْماً، وَتَزْدَادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَماً.

[ومنها: في صفة الارض ودحوها على الماء] كَبَسَ الاْرْضَ عَلى مَوْرِ أَمْوَاج مُسْتَفْحِلَة، وَلُجَجِ بِحَار زَاخِرَة، تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أمْواجِهَا، وَتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِها، وَتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا، وَسَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا، وَذَلَّ مُسْتَخْذِياً إِذْ تَمعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ، سَاجِياً مَقْهُوراً، وَفِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً، وَسَكَنَتِ الاْرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ، وَرَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ وَاعْتِلاَئِهِ، وَشُمُوخِ أَنْفِهِ وَسُمُوِّ غُلَوَائِهِ، وَكَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جَرْيَتِهِ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ، وبَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ.

فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ أَكْنَافِهَا، وَحَمْلِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ الْبُذَّخِ عَلَى أَكْتَافِهَا، فَجَّرَ يَنَابِيعَ الْعُيُونِ مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا، وَفَرَّقَهَا فِي سُهُوبِ بِيدِهَا وَأَخَادِيدِهَا، وَعَدَّلَ حَرَكَاتِهَا بِالرَّاسَيَاتِ مِنْ جَلاَمِيدِهَا، وَذَوَاتِ الشَّنَاخِيبِ الشُّمِّ مِنْ صَيَاخِيدِهَا، فَسَكَنَتْ مِنَ الْمَيَدَانِ بِرُسُوبِ الْجِبَالِ فِي قِطَعِ أَدِيمِهَا، وَتَغَلْغُلِهَا مُتَسَرِّبَةً في جَوْبَاتِ خَيَاشِيمِهَا، وَرُكُوبِهَا أَعْنَاقَ سُهُولِ الاُرَضِينَ وَجَرَاثِيمِهَا، وَفَسَحَ بَيْنَ الْجَوِّ وَبَيْنَهَا، وَأَعَدَّ الْهَوَاءَ مُتَنَسَّماً لِسَاكِنِهَا، وَأَخْرَجَ إِلَيْهَا أَهْلَهَا عَلَى تَمَامِ مَرَافِقِها. ثُمَّ لَمْ يَدَعْ جُرُزَ الاْرْضِ الَّتي تَقْصُرُ مِيَاهُ الْعُيُونِ عَنْ رَوَابِيهَا، وَلاَ تَجِدُ جَدَاوِلُ الاْنْهَارِ ذَرِيعَةً إِلى بُلُوغِهَا، حَتَّى أَنْشَأَ لَهَا نَاشِئَةَ سَحَاب تُحْيِي مَوَاتَهَا، وَتَسْتَخْرِجُ نَبَاتَهَا،

أَلَّفَ غَمَامَهَا بَعْدَ افْتِرَاقِ لُمَعِهَ، وَتَبَايُنِ قَزَعِهِ. حَتَّى إِذَا تَمَخَّضَتْ لُجَّةُ الْمُزْنِ فِيهِ، وَالْـتَمَعَ بَرْقُهُ فَي كُفَفِهِ، وَلَمْ يَنَمْ وَمِيضُهُ فِي كَنَهْوَرِ رَبَابِهِ، وَمُتَرَاكِمِ سَحَابِهِ، أَرْسَلَهُ سَحّاً مُتَدَارَكاً، قَدْ أَسَفَّ هَيْدَبُهُ، تَمْرِيهِ الْجَنُوبُ دِرَرَ أَهَاضِيبِه، وَدُفَعَ شَآبِيبِهِ. فَلَمَّا أَلْقَتِ السَّحابُ بَرْكَ بِوَانَيْهَا،وَبَعَاعَ مَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ مِنَ الْعِبْءِ الْـمَحْمُولِ عَلَيْهَا، أَخْرَجَ بِهِ مِنْ هَوَامِدِ الاْرْضِ النَّبَاتَ، وَمِنْ زُعْرِالْجِبَالِ الاْعْشابَ،فَهِيَ تَبْهَجُ بِزِينَةِ رِيَاضِهَا،وَتَزْدَهِي بِمَا أُلْبِسَتْهُ مِنْ رَيْطِ، أَزَاهِيرِهَا، وَحِلْيَةِ مَا سُمِطَتْ بِهِ مِنْ نَاضِرِ أَنْوَارِهَا، وَجَعَلَ ذلِكَ بَلاَغاً لِلاْنَامِ، وَرِزْقاً لِلاْنْعَامِ، وَخَرَقَ الْفِجَاجَ فِي آفَاقِهَا، وَأَقَامَ المَنَارَ لَلسَّالِكِينَ عَلَى جَوَادِّ طُرُقِهَا.

فَلَمَّا مَهَدَ أَرْضَهُ، وَأَنْفَذَ أَمْرَهُ، اخْتَارَ آدَمَ (عليه السلام)، خِيرَةً مِنْ خَلْقِهِ، وَجَعَلَهُ أَوَّلَ جِبِلَّتِهِ، وَأَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ، وَأَرْغَدَ فِيهَا أُكُلَهُ، وَأَوْعَزَ إِلَيْهِ فِيَما نَهَاهُ عَنْهُ، وَأَعْلَمَهُ أَنَّ فِي الاْقْدَامِ عَلَيْهِ التَّعرُّضَ لِمَعْصِيَتِهِ، وَالْـمُخَاطَرَةَ بِمَنْزِلَتِهِ; فَأَقْدَمَ عَلَى مَا نَهَاهُ عَنْهُ ـ مُوَافَاةً لِسَابِقِ عِلْمِهِ ـ فَأَهْبَطَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ لِيَعْمُرَ أَرْضَهُ بِنَسْلِهِ، وَلِيُقِيمَ الْحُجَّةَ بهِ عَلَى عِبَادِهِ، ولَمْ يُخْلِهِمْ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ، مِمَّا يُؤَكِّدُ عَلَيْهِمْ حُجَّةَ رُبُوبِيَّتِهَ، وَيَصِلُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَعْرِفَتِهِ، بَلْ تَعَاهَدَهُمْ بَالْحُجَجِ عَلَى أَلْسُنِ الْخِيَرَةِ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَمُتَحَمِّلِي وَدَائِعِ رِسَالاَتِهِ، قَرْناً فَقَرْناً; حَتَّى تَمَّتْ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله) حُجَّتُهُ، وَبَلَغَ الْمَقْطَعَ عُذْرُهُ وَنُذُرُهُ.

وَقَدَّرَ الاْرْزَاقَ فَكَثَّرَهَا وَقَلَّلَهَا،وَقَسَّمَهَا عَلَى الضِّيقِ والسَّعَةِ فَعَدَلَ فِيهَا لِيَبْتَلِيَ مَنْ أَرَادَ بَمَيْسُورِهَا وَمَعْسُورِهَا، وَلِيَخْتَبِرَ بِذلِكَ الشُّكْرَ والصَّبْرَ مِنْ غَنِيِّهَا وَفَقِيرِهَا، ثُمَّ قَرَنَ بِسَعَتِهَا عَقَابِيلَ فَاقَتِهَا، وَبِسَلاَمَتِهَا طَوَارِقَ آفَاتِهَا، وَبِفُرَجِ أَفْرَاحِهَا غُصَصَ أَتْرَاحِهَا . وَخَلَقَ الاْجَالَ فَأَطَالَهَا وَقَصَّرَهَا، وَقَدَّمَهَا وَأَخَّرَهَا، وَوَصَلَ بَالْمَوْتِ أَسْبَابَهَا، وَجَعَلَهُ خَالِجاً لاِشْطَانِهَا، وَقَاطِعاً لمَرائِرِأَقْرَانِهَا.

عَالِمُ السِّرِّ مِنْ ضَمَائِرِ الْمُضْمِرِينَ، وَنَجْوَى الْمُتَخَافِتِينَ، وَخَوَاطِرِ رَجْمِ الظُّنُونِ، وَعُقَدِ عَزِيمَاتِ الْيَقِينِ، وَمَسَارِقِ إِيمَاضِ الْجُفُونِ، وَمَا ضَمِنَتْهُ أَكْنَانُ الْقُلُوبِ، وَغَيَابَاتُ الْغُيُوبِ، وَمَا أَصْغَتْ لاِسْتِرَاقِهِ مَصَائِخُ الاْسْمَاعِ، وَمَصَائِفُ الذَّرِّ، وَمَشَاتِي الْهَوَامِّ، وَرَجْعِ الْحَنِينِ مِنْ الْمُولَهَاتِ، وَهَمْسِ الاْقْدَامِ، وَمُنْفَسَحِ الـثَّمَرَةِ مِنْ وَلاَئِجِ غُلُفِ الاْكْمَامِ، وَمُنْقَمَعِ الْوُحُوشِ مِنْ غِيرَانِ الْجِبَالِ وَأَوْدِيَتِهَا، وَمُخْتَبَاَ الْبَعُوضِ بَيْنَ سُوقِ الاْشْجَارِ وَأَلْحِيَتِهَا، وَمَغْرِزِ الاْوْرَاقِ مِنَ الاْفْنَانِ، وَمَحَطِّ الاْمْشَاجِ مِنْ مَسَارِبِ الاْصْلاَبِ،

وَنَاشِئَةِ الْغُيُومِ وَمُتَلاَحِمِهَا، وَدُرُورِ قَطْرِ السَّحَابِ في مُتَرَاكِمِهَا، وَمَا تَسْقِي الاْعَاصِيرُ بِذُيُولِهَا، وَتَعْفُو الاْمْطَارُ بِسُيُولِهَا، وَعَوْمِ بَنَاتِ الاْرضِ فِي كُثْبَانِ الرِّمَالِ، وَمُسْتَقَرِّ ذَوَاتِ الاْجْنِحَةِ بِذُرَا شَنَاخِيبِ الْجِبَالِ، وَتَغْرِيدِ ذَوَاتِ الْمَنْطِقِ فِي دَيَاجِيرِالاْوْكَارِ، وَمَا أوْعَتْهُ الاْصْدَافُ، وَحَضَنَتْ عَلَيْهِ أَمْوَاجُ الْبِحَارِ، وَمَا غَشِيَتْهُ سُدْفَةُ لَيْل، أَوْ ذَرَّ عَلَيْهِ شَارِقُ نَهَار، وَمَا اعْتَقَبَتْ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الدَّيَاجِيرِ، وَسُبُحَاتُ النُّورِ، وَأَثَرِ كُلِّ خَطْوَة، وَحِسِّ كُلِّ حَرَكَة، وَرَجْعِ كُلِّ كَلِمَة، وَتَحْرِيكِ كُلِّ شَفَة، وَمُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَة، وَمِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّة، وَهَمَاهِمِ كُلِّ نَفْس هَامَّة، وَمَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَة، أَوْ ساقِطِ وَرَقَة، أَوْ قَرَارَةِ نُطْفَة، أوْ نُقَاعَةِ دَم وَمُضْغَة، أَوْ نَاشِئَةِ خَلْق وَسُلاَلَة.

لَمْ تَلْحَقْهُ فِي ذلِكَ كُلْفَةٌ، وَلاَ اعْتَرَضَتْهُ فِي حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خَلْقِهِ عَارِضَةٌ، وَلاَ اعْتَوَرَتْهُ فِي تَنْفِيذِ الاْمُورِ وَتَدَابِيرِ الْـمَخلُوقِينَ مَلاَلَةٌ وَلاَ فَتْرَةٌ، بَلْ نَفَذَهُمْ عِلْمُهُ، وَأَحْصَاهُمْ عَدَدُهُ، وَوَسِعَهُمْ عَدْلُهُ، وَغَمَرَهُمْ فَضْلُهُ، مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ.

[دعاء] اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ، وَالتَّعْدَادِ الْكَثِيرِ، إِنْ تُؤَمَّلْ فَخَيْرُ مَأْمُول، وَإِنْ تُرْجَ فأَكْرَمُ مَرْجُوٍّ.

اللَّهُمَّ وَقَدْ بَسَطْتَ لي فِيَما لاَ أَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ، وَلاَ أُثْنِي بِهِ عَلَى أَحَد سِوَاكَ، وَلاَ أُوَجِّهُهُ إِلَى مَعَادِنِ الْخَيْبَةِ وَمَوَاضِعِ الرِّيبَةِ، وَعَدَلْتَ بِلِسَاني عَنْ مَدَائِحِ الاْدَمِيِّينَ، وَالثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْبُوبِينَ الْـمَخْلُوقِينَ.

اللَّهُمَّ وَلِكُلِّ مُثْن عَلَى مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزَاء، أَوْ عَارِفةٌ مِنْ عَطَاء; وَقَدْ رَجَوْتُكَ دَلِيلاً عَلَى ذَخَائِرِ الرَّحْمَةِ وَكُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ.

اللَّهُمَّ وَهذَا مَقَامُ مَنْ أَفْرَدَكَ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ لَكَ، وَلَمْ يَرَ مُستَحِقّاً لِهذِهِ الْمحَامِدِ وَالْمَمادِحِ غَيْرَكَ، وَبِي فَاقَةٌ إِلَيْكَ لاَ يَجْبُرُ مَسْكَنَتَهَا إِلاَّ فضْلُكَ، وَلاَ يَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِهَا إِلاَّ مَنُّكَ وَجُودُكَ، فَهَبْ لَنَا فِي هذَا الْمَقَامِ رِضَاكَ، وَأَغْنِنَا عَنْ مَدِّ الاْيْدِي إِلَى مَن سِوَاكَ، ﴿إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾!

ترجمهٔ فارسی

ترجمهٔ محمد دشتی

«خطبه اشباح» (مسعدة بن صدقه از امام صادق عليه السّلام نقل كرد، روزى در مسجد كوفه شخصى به امام على عليه السّلام گفت خدا را آنگونه توصيف كن كه گويا با چشم سر او را ديده ‏ايم. امام به خطابه برخاست، مسجد پر از مردم شد، در حالى كه خشمناك بود و رنگ صورت امام تغيير كرده بود فرمود): (1)

1. خدا شناسى:

ستايش خدايى را سزاست كه نبخشيدن بر مال او نيفزايد، و بخشش او را فقير نسازد، زيرا هر بخشنده اى جز او، اموالش كاهش يابد، و جز او هر كس از بخشش دست كشد مورد نكوهش قرار گيرد. اوست بخشنده انواع نعمت ها و بهره هاى فزاينده و تقسيم كننده روزى پديده ها، مخلوقات همه جيره خوار سفره اويند، كه روزى همه را تضمين، و اندازه اش را تعيين فرمود. به مشتاقان خويش و خواستاران آنچه در نزد اوست راه روشن را نشان داد، سخاوت او را در آنجا كه از او بخواهند، با آنجا كه از او درخواست نكنند، بيشتر نيست.

خدا اوّلى است كه آغاز ندارد، تا پيش از او چيزى بوده باشد، و آخرى است كه پايان ندارد تا چيزى پس از او وجود داشته باشد. مردمك چشم ها را از مشاهده خود باز داشته است. زمان بر او نمى گذرد تا دچار دگرگونى گردد، و در مكانى قرار ندارد تا پندار جابجايى نسبت به او روا باشد.

اگر آنچه از درون معادن كوه ها بيرون مى آيد، و يا آنچه از لبان پر از خنده صدف هاى دريا خارج مى شود، از نقره هاى خالص، و طلاهاى ناب،(2) درهاى غلطان، و مرجان هاى دست چين، همه را ببخشد، در سخاوت او كمتر اثرى نخواهد گذاشت، و گستردگى نعمت هايش را پايان نخواهد داد، در پيش او آنقدر از نعمت ها وجود دارد كه هر چه انسان ها درخواست كنند تمامى نپذيرد، چون او بخشنده اى است كه درخواست نيازمندان چشمه جود او را نمى خشكاند، و اصرار و درخواست هاى پياپى او را به بخل ورزيدن نمى كشاند.

______________________________

(1). توحيد شيخ صدوق ص 48.

(2). اشاره به علم: تلژلوژى ‏TELTGLOGY (فلز شناسى) و متالوژى ‏METALIOGY (استخراج فلزّات).

2. صفات خدا در قرآن:

اى پرسش كننده، درست بنگر، آنچه را كه قرآن از صفات خدا بيان مى دارد، به آن اعتماد كن، و از نور هدايتش بهره گير، و آنچه را كه شيطان تو را به دانستن آن وامى دارد، و كتاب خدا آن را بر تو واجب نكرده، و در سنّت پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و امامان هدايتگر عليه السّلام نيامده، رها كن و علم آن را به خدا واگذار، كه اين نهايت حقّ پروردگار بر تو است.

بدان، آنها كه در علم دين استوارند، خدا آنها را از فرو رفتن در آنچه كه بر آنها پوشيده است و تفسير آن را نمى دانند، و از فرو رفتن در اسرار نهان بى نياز ساخته است، و آنان را از اين رو كه به عجز و ناتوانى خود در برابر غيب و آنچه كه تفسير آن را نمى دانند اعتراف مى كنند، ستايش فرمود، و ترك ژرف نگرى آنان در آنچه كه خدا بر آنان واجب نساخته را راسخ بودن در علم شناسانده است. پس به همين مقدار بسنده كن و خدا را با ميزان عقل خود ارزيابى مكن، تا از تباه شدگان نباشى.(1)

اوست خداى توانايى كه اگر وهم و خيال انسانها بخواهد براى درك اندازه قدرتش تلاش كند، و افكار بلند و دور از وسوسه هاى دانشمندان، بخواهد ژرفاى غيب ملكوتش را در نوردد، و قلب هاى سراسر عشق مشتاقان، براى درك كيفيّت صفات او كوشش نمايد، و عقل ها با تلاش وصف ناپذير از راه هاى بسيار ظريف و باريك بخواهند ذات او را درك كنند، دست قدرت بر سينه همه نواخته بازگرداند، در حالى كه در تاريكى هاى غيب براى رهايى خود به خداى سبحان پناه مى برند و با نا اميدى و اعتراف به عجز از معرفت ذات خدا، باز مى گردند، كه با فكر و عقل نارساى بشرى نمى توان او را درك كرد، و اندازه جلال و عزّت او در قلب انديشمندان راه نمى يابد.

_____________________________________________

(1). اثبات اين حقيقت كه عقل يكى از ابزارهاى شناخت است و نبايد به آن اصالت داد كه اشاره به نقد راسيوناليسم (اصالت عقل) دارد.

خدايى كه پديده ها را از هيچ آفريد، نمونه اى در آفرينش نداشت تا از آن استفاده كند، و يا نقشه اى از آفريننده اى پيش از خود، كه از آن در آفريدن موجودات بهره گيرد، و نمونه هاى فراوان از ملكوت قدرت خويش، و شگفتى هاى آثار رحمت خود، كه همه با زبان گويا به وجود پروردگار گواهى مى دهند را به ما نشان داده كه بى اختيار ما را به شناخت پروردگار مى خوانند. در آنچه آفريده آثار صنعت و نشانه هاى حكمت او پديدار است، كه هر يك از پديده ها حجّت و برهانى بر وجود او مى باشند، گرچه برخى مخلوقات، به ظاهر ساكت اند، ولى بر تدبير خداوندى گويا، و نشانه هاى روشنى بر قدرت و حكمت اويند.

خداوندا گواهى مى دهم، آن كس كه تو را به اعضاى گوناگون پديده ها و مفاصل به هم پيوسته كه به فرمان حكيمانه تو در لابلاى عضلات پديد آمده، تشبيه مى كند، هرگز در ژرفاى ضمير خود تو را نشناخته، و قلب او با يقين انس نگرفته است، و نمى داند كه هرگز براى تو همانندى نيست. و گويا بيزارى پيروان گمراه از رهبران فاسد خود را نشنيده اند كه مى گويند: «به خدا سوگند ما در گمراهى آشكار بوديم كه شما را با خداى جهانيان مساوى پنداشتيم».

دروغ گفتند مشركان كه تو را با بت هاى خود همانند پنداشتند، و با وهم و خيال خود گفتند پيكرى چون بتهاى ما دارد، و با پندار نادرست تو را تجزيه كرده، و با اعضاى گوناگون مخلوقات تشبيه كردند.

خدايا گواهى مى دهم آنان كه تو را با چيزى از آفريده هاى تو مساوى شمارند از تو روى بر تافته اند و آن كه از تو روى گردان شود بر اساس آيات محكم قرآن، و گواهى براهين روشن تو، كافر است. تو همان خداى نامحدودى هستى كه در انديشه ها نگنجى تا چگونگى ذات تو را درك كنند، و در خيال و وهم نيايى تا تو را محدود و داراى حالات گوناگون پندارند.

3. وصف پروردگار در آفرينش موجودات گوناگون

آنچه را آفريد با اندازه گيرى دقيقى استوار كرد، و با لطف و مهربانى نظمشان داد، و به خوبى تدبير كرد. هر پديده را براى همان جهت كه آفريده شد به حركت در آورد، چنانكه نه از حد و مرز خويش تجاوز نمايد و نه در رسيدن به مراحل رشد خود كوتاهى كند، و اين حركت حساب شده را بدون دشوارى به سامان رساند تا بر اساس اراده او زندگى كند.

پس چگونه ممكن است سرپيچى كند در حالى كه همه موجودات از اراده خدا سرچشمه مى گيرند، خدايى كه پديد آورنده موجودات گوناگون است، بدون احتياج به انديشه و فكرى كه به آن روى آورد، يا غريزه اى كه در درون پنهان داشته باشد، و بدون تجربه از حوادث گذشته، و بدون شريكى كه در ايجاد امور شگفت انگيز ياريش كند، موجودات را آفريد، پس آفرينش كامل گشت و به عبادت و اطاعت او پرداختند، دعوت او را پذيرفتند و در برابر فرمان الهى سستى و درنگ نكردند و در اجراى فرمان الهى توقف نپذيرفتند.

پس كجى هاى هر چيزى را راست، و مرزهاى هر يك را روشن ساخت، و با قدرت خداوندى بين اشياء متضاد هماهنگى ايجاد كرد، و وسايل ارتباط آنان را فراهم ساخت، و موجودات را از نظر حدود، اندازه، و غرائز، و شكل ها، و قالب ها، و هيأتهاى گوناگون، تقسيم و استوار فرمود، و با حكمت و تدبير خويش هر يكى را به سرشتى كه خود خواست در آورد.

4. چگونگى آفرينش آسمان ها

فضاى باز و پستى و بلندى و فاصله هاى وسيع آسمان ها را بدون اينكه بر چيزى تكيه كند، نظام بخشيد و شكاف هاى آن را به هم آورد، و هر يك را با آنچه كه تناسب داشت و جفت بود پيوند داد، و دشوارى فرود آمدن و برخاستن را بر فرشتگانى كه فرمان او را به خلق رسانند يا اعمال بندگان را بالا برند آسان كرد.

در حالى كه آسمان را به صورت دود و بخار بود به آن فرمان داد، پس رابطه هاى آن را بر قرار ساخت، سپس آنها را از هم جدا كرد و بين آنها فاصله انداخت، و بر هر راهى و شكافى از آسمان، نگهبانى از شهاب هاى روشن گماشت، و با دست قدرت آنها را از حركت ناموزون در فضا نگهداشت، و دستور فرمود تا برابر فرمانش تسليم باشند.

و آفتاب را نشانه روشنى بخش روز، و ماه را، با نورى كم رنگ براى تاريكى شب ها قرار داد، و آن دو را در مسير حركت خويش به حركت در آورد، و حركت آن دو را دقيق اندازه گيرى كرد(1) تا در درجات تعيين شده حركت كنند كه بين شب و روز تفاوت باشد، و قابل تشخيص شود، و با رفت و آمد آن ها شماره سالها، و اندازه گيرى زمان ممكن باشد.

پس در فضاى هر آسمان فلك آن را آفريد، و زينتى از گوهرهاى تابنده و ستارگان درخشنده بياراست، و آنان را كه خواستند اسرار آسمان ها را دزدانه دريابند، با شهاب هاى درخشنده سوزان تير باران كرد، ستارگان از ثابت و استوار، و گردنده و بى قرار، فرود آينده و بالا رونده، و نگران كننده و شادى آفرين(2) را، تسليم اوامر خود فرمود.

______________________________

(1). اشاره به: مترولوژى ‏METROLOGY (شناخت پديده‏ هاى جوّى).

(2). امروزه دانشمندان، اين حقيقت را به اثبات رسانده ‏اند كه حركت ستارگان و انفجارهائى كه در كرات بالا به وجود مى‏ آيد در شادى و نگرانى، و وضع روانى و عصبى مردم روى زمين أثر مى‏ گذارد، كه در پديد آمدن اضطراب‏هاى روانى، درگيريها، و جنگ و زد و خوردهاى اجتماعى مؤثّر است.

5. ويژگى هاى فرشتگان

سپس، خداوند سبحان براى سكونت بخشيدن در آسمان ها، و آباد ساختن بالاترين قسمت از ملكوت خويش، فرشتگانى شگفت آفريد، و تمام شكاف ها و راه هاى گشاده آسمان ها را با فرشتگان پر كرد، و فاصله جوّ آسمان را از آنها گستراند، كه هم اكنون صداى تسبيح آنها فضاى آسمان ها را پر كرده: در بارگاه قدس، درون پرده هاى حجاب و صحنه هاى مجد و عظمت پروردگار، طنين انداز است. در ما وراى آنها زلزله هايى است كه گوش ها را كر مى كند و شعاع هاى خيره كننده نور، كه چشم ها را از ديدن باز مى دارد، و ناچار خيره بر جاى خويش مى ماند.

خدا فرشتگان را در صورت هاى مختلف و اندازه هاى گوناگون آفريد، و بال و پرهايى براى آنها قرار داد، آنها كه همواره در تسبيح جلال و عزّت پروردگار به سر مى برند، و چيزى از شگفتى هاى آفرينش پديده ها را به خود نسبت نمى دهند و در آنچه از آفرينش پديده ها كه خاص خداست، ادّعايى ندارند: «بلكه بندگانى بزرگوارند، كه در سخن گفتن از او پيشى نمى گيرند و به فرمان الهى عمل مى كنند».

خدا فرشتگان را امين وحى خود قرار داد، و براى رساندن پيمان امر و نهى خود به پيامبران، از آنها استفاده كرد، و روانه زمين كرده، آنها را از ترديد شبهات مصونيّت بخشيد، که هيچ كدام از فرشتگان از راه رضاى حق منحرف نمى گردند. آنها را از يارى خويش بهرمند ساخت، و دل هايشان را در پوششى از تواضع و فروتنى و خشوع و آرامش در آورد، درهاى آسمان را بر رويشان گشود تا خدا را به بزرگى بستايند، و براى آنها نشانه هاى روشن قرار داد تا به توحيد او بال گشايند.

سنگينى هاى گناهان هرگز آنها را در انجام وظيفه دل سرد نساخت، و گذشت شب و روز آنها را به سوى مرگ سوق نداد، تيرهاى شك و ترديد خلل در ايمانشان ايجاد نكرد، و شك و گمان در پايگاه يقين آنها راه نيافت، و آتش كينه در دل هايشان شعله ور نگرديد، حيرت و سرگردانى آنها را از ايمانى كه دارند و آنچه از هيبت و جلال خداوندى كه در دل نهادند جدا نساخت و وسوسه ها در آنها راه نيافته، تا شك و ترديد بر آنها تسلط يابد.

6. اقسام فرشتگان(1)

گروهى از فرشتگان در آفرينش ابرهاى پر آب، و در آفرينش كوه هاى عظيم و سر بلند، و خلقت ظلمت و تاريكى ها نقش دارند، و گروهى ديگر، قدم هايشان تا ژرفاى زمين پايين رفته، و چونان پرچمهاى سفيدى دل فضا را شكافته اند، و در زير آن بادهايى است كه به نرمى حركت كرده و در مرزهاى مشخّصى نگاهش مى دارد.

_____________________________________________

(1). با طرح موجوداتى غير مادّى چون فرشته، فرشتگان، روح و ارواح، تفكّر اصالت مادّه (ماترياليسم) را مورد نقد قرار مى‏ دهد و اين حقيقت به اثبات مى ‏رسد كه موجوداتى غير مادّى و جهانى فراسوى مادّيات وجود دارند.

7. صفات والاى فرشتگان

اشتغال به عبادت پروردگار، فرشتگان را از ديگر كارها باز داشته، و حقيقت ايمان ميان آنها و معرفت حق، پيوند لازم ايجاد كرد، نعمت يقين آنها را شيداى حق گردانيد كه به غير خدا هيچ علاقه اى ندارند.

شيرينى معرفت خدا را چشيده و از جام محبّت پروردگار سيراب شدند، ترس و خوف الهى در ژرفاى جان فرشتگان راه يافته، و از فراوانى عبادت قامتشان خميده و شوق و رغبت فراوان، از زارى و گريه شان نكاسته است. مقام والاى فرشتگان، از خشوع و فروتنى آنان كم نكرد، و غرور و خود بينى دامنگيرشان نگرديد، تا اعمال نيكوى گذشته را شماره كنند، و سهمى از بزرگى و بزرگوارى براى خود تصوّر نمايند.

گذشت زمان آنان را از انجام وظائف پياپى نرنجانده و از شوق و رغبتشان نكاسته تا از پروردگار خويش نا اميد گردند. از مناجات هاى طولانى، خسته نشده، و اشتغال به غير خدا آنها را تحت تسلط خود در نياورده است، و از فرياد استغاثه و زارى آنها فروكش نكرده و در مقام عبادت و نيايش دوش به دوش هم همواره ايستاده اند، راحت طلبى آنها را به كوتاهى در انجام دستوراتش وادار نساخته، و كودنى و غفلت و فراموشى بر تلاش و كوشش و عزم راسخ فرشتگان راه نمى يابد، و فريب هاى شهوت، همّت هاى بلندشان را تيرباران نمى كند.

فرشتگان، ايمان به خداى صاحب عرش را ذخيره روز بى نوايى خود قرار داده و آن هنگام كه خلق به غير خدا روى مى آورد آنها تنها متوجّه پروردگار خويشند، هيچ گاه عبادت خدا را پايان نمى دهند، و شوق و علاقه خود را از انجام اوامر الهى و اطاعت پروردگار سست نمى كنند، آنچه آنان را شيفته اطاعت خدا كرده بذر محبّت است كه در دل مى پرورانند، و هيچ گاه دل از بيم و اميد او بر نمى دارند.

عوامل ترس آنها را از مسؤوليت باز نمى دارد تا در انجام وظيفه سستى ورزند، طمع ها به آنان شبيخون نزده تا تلاش دنيا را بر كار آخرت مقدّم دارند، اعمال گذشته خود را بزرگ نمى شمارند، و اگر بزرگ بشمارند اميدوارند، و اميد فراوان نمى گذارد تا از پروردگار ترسى در دل داشته باشند.

8. پاك بودن فرشتگان از رذايل اخلاقى

فرشتگان در باره پروردگار خويش به جهت وسوسه هاى شيطانى اختلاف نكرده اند، و برخوردهاى بد با هم نداشته و راه جدايى نگيرند. كينه ها و حسادت ها در دلشان راه نداشته

و عوامل شك و ترديد و خواهش هاى نفسانى، آنها را از هم جدا نساخته، و افكار گوناگون آنان را به تفرقه نكشانده است.

فرشتگان بندگان ايمانند، و طوق بندگى به گردن افكنده و هيچ گاه با شك و ترديد و سستى، آن را بر زمين نمى گذارند. در تمام آسمان ها جاى پوستينى خالى نمى توان يافت مگر آن كه فرشته اى به سجده افتاده، يا در كار و تلاش است. اطاعت فراوان آنها بر يقين و معرفتشان نسبت به پروردگار مى افزايد، و عزّت خداوند عظمت او را در قلبشان بيشتر مى نمايد.

9. چگونگى آفرينش زمين

زمين را به موج هاى پر خروش، و درياهاى موّاج فرو پوشاند، موج هايى كه بالاى آن ها به هم مى خورد و در تلاطمى سخت، هر يك ديگرى را واپس مى زد، چونان شتران نر مست، فرياد كنان و كف بر لب، به هر سوى روان بودند.(1) پس، قسمت هاى سركش آب از سنگينى زمين فرو نشست و هيجان آنها بر اثر تماس با سينه زمين آرام گرفت. زيرا زمين با پشت بر آن مى غلطيد و آن همه سر و صداى امواج ساكن و آرام شده، چون اسب افسار شده رام گرديد.

خشكى هاى زمين در دل امواج، گسترد، و آب را از كبر و غرور و سركشى و خروش باز داشت، و از شدّت حركتش كاسته شد، و بعد از آن همه حركت هاى تند ساكت شد، و پس از آن همه خروش و سركشى متكبّرانه به جاى خويش ايستاد.

پس هنگامى كه هيجان آب در اطراف زمين فرو نشست، و كوه هاى سخت و مرتفع را بر دوش خود حمل كرد، چشمه هاى آب از فراز كوه ها بيرون آورد و آب ها را در شكاف بيابان ها و زمين هاى هموار روان كرد، و حركت زمين را با صخره هاى عظيم و قلّه كوه هاى بلند نظم داد، و زمين به جهت نفوذ كوه ها در سطح آن، فرو رفتن ريشه كوه ها در شكاف هاى آن و سوار شدن بر پشت دشت ها و صحراها، از لرزش و اضطراب باز ايستاد.

10. نقش پديده هاى جوى در زمين

و بين زمين و جو فاصله افكند، و وزش بادها را براى ساكنان آن آماده ساخت، تمام نيازمنديها و وسائل زندگى را براى اهل زمين استخراج و مهيّا فرمود.

___________________________

(1). اشاره به: ژئولوژى‏ GEROLOGY (زمين شناسى) و گرولوژى‏ GEROLOGY (شناخت طبقات زمين).

آنگاه هيچ بلندى از بلندى هاى زمين را كه آب چشمه ها و نهرها به آن راه ندارد وانگذاشت، بلكه ابرهايى را آفريد تا قسمت هاى مرده آن احيا شود، و گياهان رنگارنگ برويند.

قطعات بزرگ و پراكنده ابرها را به هم پيوست تا سخت به حركت در آمدند، و با به هم خوردن ابرها، برق ها درخشيدن گرفت، و از درخشندگى ابرهاى سفيد كوه پيكر، و متراكم چيزى كاسته نشد.

ابرها را پى در پى فرستاد تا زمين را احاطه كردند، و بادها شير باران را از ابرها دوشيدند، و به شدّت به زمين فرو ريختند، ابرها پايين آمده سينه بر زمين ساييدند، و آنچه بر پشت داشتند فرو ريختند كه در بخش هاى بى گياه زمين انواع گياهان روييدن گرفت، و در دامن كوه ها، سبزه ها پديد آمد.

11. زيبايى هاى زمين

پس زمين به وسيله باغ هاى زيبا، همگان را به سرور و شادى دعوت كرده، با لباس نازك گل برگ ها كه بر خود پوشيد، هر بيننده اى را به شگفتى واداشت.(1) و با زينت و زيورى كه از گلو بند گل هاى گوناگون، فخر كنان خود را آراست، هر بيننده اى را به وجد آورد، كه فرآورده هاى نباتى را، توشه و غذاى انسان، و روزى حيوانات قرار داد. در گوشه و كنار آن درّه هاى عميق آفريد، و راه ها و نشانه ها براى آنان كه بخواهند از جادّه هاى وسيع آن عبور كنند، تعيين كرد.

____________________________

(1). اشاره به علم: ايستسكس ‏AESTHEICS (زيبا شناسى).

12. داستان زندگى آغازين آدم عليه السّلام و اعزام پيامبران عليهم السّلام

هنگامى كه خدا زمين را آماده زندگى انسان ساخت و فرمان خود را صادر فرمود، آدم عليه السّلام را از ميان مخلوقاتش برگزيد، و او را نخستين و برترين مخلوق خود در زمين قرار داد. ابتدا آدم را در بهشت جاى داده و خوراكى هاى گوارا به او بخشيد و از آنچه كه او را منع كرد پرهيز داد و آگاهش ساخت كه اقدام بر آن، نافرمانى بوده و مقام و ارزش او را به خطر خواهد افكند.

امّا آدم عليه السّلام به آنچه نهى شد، اقدام كرد(1) و علم خداوند در باره او تحقّق يافت، تا آن كه پس از توبه، او را از بهشت به سوى زمين فرستاد، تا با نسل خود زمين را آباد كند، و بدين وسيله حجت را بر بندگان تمام كرد، و پس از وفات آدم عليه السّلام زمين را از حجّت خالى نگذاشت و ميان فرزندان آدم عليه السّلام و خود، پيوند شناسايى برقرار فرمود، و قرن به قرن، حجّت ها و دليل ها را بر زبان پيامبران برگزيده آسمانى و حاملان رسالت خويش جارى ساخت، تا اينكه سلسله انبياء با پيامبر اسلام، حضرت محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به اتمام رسيد و بيان احكام و انذار و بشارت الهى به سر منزل نهايى راه يافت.

_______________________________

(1). زندگى كوتاه مدّت حضرت آدم عليه السّلام در بهشت بود، كه امر و نهى الهى در آنجا همانند دنيا نيست تا گناه باشد، چون پيامبران از هر گونه گناه و اشتباهى مصون بوده و معصومند.

13. آفرينش امكانات زندگى

روزى انسان ها را اندازه گيرى و مقدّر فرمود، گاهى كم و زمانى زياد، و به تنگى و وسعت به گونه اى عادلانه تقسيم كرد تا هر كس را كه بخواهد با تنگى روزى يا وسعت آن بيازمايد، و با شكر و صبر، غنى و فقير را مورد آزمايش قرار دهد. پس روزى گسترده را با فقر و بيچارگى در آميخت، و تندرستى را با حوادث دردناك پيوند داد، دوران شادى و سرور را با غصّه و اندوه نزديك ساخت.

اجل و سر آمد زندگى را مشخّص كرد، آن را گاهى طولانى و زمانى كوتاه قرار داد، مقدّم يا مؤخّر داشت، و براى مرگ، اسباب و وسائلى فراهم ساخت، و با مرگ، رشته هاى زندگى را در هم پيچيد و پيوندهاى خويشاوندى را از هم گسست تا آزمايش گردند.

14. تعريف علم خداوند

خداوند از اسرار پنهانى مردم و از نجواى آنان كه آهسته سخن مى گويند و از آنچه كه در فكرها بواسطه گمان خطور مى كند، و تصميم هايى كه به يقين مى پيوندد، و از نگاه هاى رمزى چشم كه از لابلاى پلك ها خارج مى گردد، آگاه است.

خدا از آنچه در مخفى گاه هاى دل ها قرار دارد، و از امورى كه پشت پرده غيب پنهان است، و آنچه را كه پرده هاى گوش مخفيانه مى شنود، و از اندرون لانه هاى تابستانى مورچگان، و خانه هاى زمستانى حشرات، از آهنگ اندوهبار زنان غم ديده و صداى آهسته قدم ها، آگاهى دارد.

خداى سبحان از جايگاه پرورش ميوه در درون پرده هاى شكوفه ها، و از مخفى گاه غارهاى حيوانات وحشى در دل كوه ها، و اعماق درّه ها، از نهانگاه پشّه ها بين ساقه ها و پوست درختان، از محل پيوستگى برگ ها به شاخسارها، و از جايگاه نطفه ها در پشت پدران، آگاه است.

خدا از آنچه پرده ابر را به وجود مى آورد و به هم مى پيوندند، و از قطرات بارانى كه از ابرهاى متراكم مى بارند، و از آنچه كه گرد بادها از روى زمين برمى دارند، و باران ها با سيلاب آن را فرو مى نشانند و نابود مى كنند، از ريشه گياهان زمين كه ميان انبوه شن و ماسه پنهان شده است، از لانه پرندگانى كه در قلّه بلند كوه ها جاى گرفته، و از نغمه هاى مرغان در آشيانه هاى تاريك، از لؤلؤهايى كه در دل صدف ها پنهان است، و امواج درياهايى كه آنها را در دامن خويش پروراندند آگاهى دارد.

خدا از آنچه كه تاريكى شب آن را فرا گرفته، و يا نور خورشيد بر آن تافته، و آنچه تاريكى ها و امواج نور، پياپى آن را در بر مى گيرد، از اثر هر قدمى، از احساس هر حركتى، و آهنگ هر سخنى، و جنبش هر لبى، و مكان هر موجود زنده اى، و وزن هر ذرّه اى، و ناله هر صاحب اندوهى اطلاع دارد.

خدا هر آنچه از ميوه شاخسار درختان و برگ هايى كه روى زمين ريخته و از قرارگاه نطفه و بسته شدن خون و جنين كه به شكل پاره اى گوشت است، و پرورش دهنده انسان و نطفه آگاهى دارد.

و براى اين همه آگاهى، هيچ گونه زحمت و دشوارى براى او وجود ندارد و براى نگهدارى اين همه از مخلوقات رنگارنگ كه پديد آورده دچار نگرانى نمى شود، و در تدبير امور مخلوقات، سستى و ملالى در او راه نمى يابد، بلكه علم پروردگار در آنها نفوذ يافته و همه آنها را شماره كرده است، و عدالتش همه را در بر گرفته و با كوتاهى كردن مخلوقات در ستايش او، باز فضل و كرمش تداوم يافته است.

15. نيايش اميرالمؤمنين عليه السّلام

خدايا تويى سزاوار ستايش هاى نيكو، و بسيار و بى شمار تو را ستودن اگر تو را آرزو كنند پس بهترين آرزويى، و اگر به تو اميد بندند، بهترين اميدى.

خدايا درهاى نعمت بر من گشودى كه زبان به مدح غير تو نگشايم. و بر اين نعمت ها غير از تو را ستايش نكنم، و زبان را در مدح نوميد كنندگان، و آنان كه مورد اعتماد نيستند باز نكنم.

خداوندا هر ثناگويى از سوى ستايش شده پاداشى دارد، به تو اميد بستم كه مرا به سوى ذخائر رحمت و گنج هاى آمرزش آشنا كنى. خدايا اين بنده توست كه تو را يگانه مى خواند، و توحيد و يگانگى تو را سزاست، و جز تو كسى را سزاوار اين ستايش ها نمى داند.

خدايا مرا به درگاه تو نيازى است كه جز فضل تو جبران نكند، و آن نيازمندى را جز عطا و بخشش تو به توانگرى مبدّل نگرداند، پس در اين مقام رضاى خود را به ما عطا فرما، و دست نياز ما را از دامن غير خود كوتاه گردان كه «تو بر هر چيزى توانايى».

ترجمهٔ سید جعفر شهیدی

سپاس خدايى را كه نابخشيدن، و بخل ورزيدن بر مال او نيفزايد، و دهش و بخشش او را مستمند ننمايد. چه هر بخشنده اى جز او -چون بخشد- مال خود را كاهش دهد، و هر نابخشنده اى - مگر او- سزاوار نكوهش بود. -او را سزد- كه منّت نهد بر بندگان، با بسيارى بخشش و نصيب كه دهد -به اين و آن-. آفريدگان، روزيخوار اويند، و روزى آنان را پايندان است.

قوت آنان را مقدّر داشته. -و رساننده بديشان است-. راه مشتاقان را به سوى خود گشاده است. و به خواهندگان نعمتش -صلاى عام داده است-. به خواهنده بيشتر نبخشد از ناخواهان، بخشش وى بدين، كمتر نيست از آن.

اوّلى است، كه آغازى ندارد تا پيش از او چيزى بود، و آخرى است، كه پايانش نيست تا تصوّر چيزى پس از او رود. ديده ها را نگذارد تا بدو تواند رسيد، يا عظمت و بزرگى وى را تواند ديد. روزگار بر او نگذشته تا دگرگون شود، در جايى نبوده تا به جاى ديگر رود. اگر ببخشد آنچه از كانهاى كوهستانها برآيد، و صدفهاى درياها بدان دهان گشايد، از سيم و زر ناب برآورده از زمين، و مرواريد غلطان، و مرجان دست چين، در بخشش او اثرى نگذارد، و خزانه گسترده وى را به پايان نيارد. و اندوخته هاى انعام نزد او چندان است، كه افزون از درخواست آفريدگان است. او بخشنده اى است كه پرسش خواهندگان چشمه جود او را نخشكاند، و ستهيدن آنان در طلب، او را به زفتى نكشاند.

پس اى پرسنده بينديش و آنچه قرآن از وصف پروردگار به تو مى نمايد بپذير، و نور هدايت قرآن را چراغ راه خود گير، و از آنچه شيطان تو را به دانستن آن وامى دارد، و كتاب خدا آن را بر تو واجب نمى شمارد، و در سنّت رسول و ائمّه هدى نشانى ندارد، دست بدار، و علم او را به خدا واگذار -كه دستور دين چنين است-، و نهايت حقّ خدا بر تو اين.

و بدان كسانى در علم دين استوارند كه اعتراف به نادانى بى نيازشان كرده است تا ناانديشيده پا در ميان گذارند، و فهم آنچه را در پس پرده هاى غيب نهان است آسان انگارند، لاجرم به نادانى خود در فهم آن معنيهاى پوشيده اقرار آرند، و خدا اين اعتراف آنان را به ناتوانى در رسيدن بدانچه نمى دانند ستوده است، و ژرف ننگريستن آنان را در فهم آنچه بدان تكليف ندارند، راسخ بودن در علم فرموده است. پس بدين بس كن و بزرگى خداى سبحان را با ميزان خرد خود مسنج. تا از تباه شدگان مباشى.

او توانايى است كه اگر وهم ما چون تير پرّان شود تا خود را به سر حدّ قدرت او رساند، و انديشه مبرا از وسوسه، بكوشد، تا سمند فكرت به ژرفاى غيب ملكوتش براند، و دلها خود را در راه شناخت صفات او سرگشته و شيدا گرداند، و باريك انديشى خرد خواهد تا به صفات او نرسيده ذات وى را داند، دست قدرت بازش گرداند. چه، خواهد پرده هاى تاريك غيب را درد، و راه به ساحت خداى بى عيب برد. آن گاه پيشانى خورده بازگردد و به خردى خود اعتراف كند كه: «اى مگس عرصه سيمرغ نه جولانگه توست.» با بيراهه رفتن او را چنانكه بايد نتوان شناخت و خداوندان انديشه صورتى از جلال او را در خاطر خويش نتوانند پرداخت.

خدايى كه، آفريدگان را از هيچ پديد آورد. نمونه اى نداشت تا به كار برد، و نه مقياسى از آفريننده اى پيش از خود، تا بدان دستور كار كند، و از ملكوت قدرت و عجايب گوياى حكمت -و اعتراف آفريدگان بدين حقيقت، كه سراسر ناتوان و فقيرند و نيازمند و حقير، و اوست كه بايد بر آنان رحمت آرد، و به قوّت خود بر پايشان دارد- به ما آن نشان داد كه ديديم، به حكم ضرورت آشكار است، كه اين نشانه ها بر شناخت او دليلى استوار است. و در آنچه آفريده، آثار صنعت و نشانه هاى حكمت او پديدار است. چنانكه هر چه آفريده او را برهانى است، و بر قدرت و حكمت او نشانى. و گر چه آفريده اى باشد خاموش، بر تدبير او گوياست، و بر وجود پديد آورنده دليلى رساست.

گواهى مى دهم، آن كه تو را به آفريده ات همانند كرده، با عضوهايى جدا از يكديگر، و مفصلهاى پيوسته -چون عضوهاى يك پيكر- كه رمز تدبير حكمت تو را در نهان دارد -و سرّ قدرتت را در بيان-، درون او تو را -چنانكه بايد- نشناخته است، و نور يقين بر دل وى پرتو نينداخته، و ندانسته است كه تو را همتايى نيست -و جز تو يكتايى نيست-. گويا نشنيده است كه پيروان از پيروى شدگان بيزارى جستند -كه چرا آنان را خداى خود دانستند- و گفتند: «به خدا، ما در گمراهى آشكار جاى داشتيم كه شما را همچون پروردگار جهان پنداشتيم.»

دروغ گفتند مشركان كه تو را همانند كردند به بتان، و گفتند پيكرى دارد چون آفريدگان، و چون جسمها جزء جزأت كردند از روى گمان، و براى تو قوّتها انگاشتند، به پندار و به حكم خرد ناتوان، و گواهى مى دهم، آن كه تو را به چيزى از آفريده هايت برابر نهاد، به تو شرك آورد، و شرك آورنده به تو كافر است بدانچه آيتهاى محكم تو نازل كرد، و حجّتهاى روشن تو بدان گوياست، و بر يكتايى تو گواست. همانا، تو آن خدايى كه در خردها نگنجى تا براى تو چگونگى انگارند، و در وهمها درنيايى تا محدود و مركّبت شمارند.

آنچه آفريد، سنجيد و نيكش استوار كرد، و پايان كارش را نگريست، پس به لطف تدبيرش برآورد، و بدانچه برايش آفريده شد، گسيلش داشت، چنانكه از حدّ خويش گامى فراتر نتوانست گذاشت، و در رسيدن بدانجا كه بايد رسد، قصورى روا نداشت، و مأموريتى كه بدو واگذاشته بود، دشوار نينگاشت، و چگونه -نپذيرد- كه كارها به خواست خدا انجام گيرد، كه پديد آورنده گونه گون چيزهاست، بى آنكه او را انديشه و فكرى باشد كه بدان روى آرد، و يا غريزه و طبيعت نهفته اى كه از آن سود بردارد.

نه تجربه اى كه از گذشت روزگار گرفته باشد، يا در پديد آوردن اين پديده هاى شگفت، شريكى را يار گرفته باشد. پس آفرينش آن -مخلوق- كامل گشت و به طاعت -خالق- شتافت.

دعوتش را پذيرفت و روى بر نتافت. نه چون كند كاران چيزى را بهانه ساخت، و نه درنگى كرد و فرمان را واپس انداخت. پس، كجيهاى هر چيز را راست كرد، و مرزهاى هر يك را برابر آورد. و ناهماهنگها را به قدرت خود هماهنگ ساخت. و طرح هر يك را در آنچه مناسب آن بود، انداخت، و آن را جنسهايى كرد -از شماره برون- در حدّ و اندازه

و غريزه و هيئتهاى گونه گون. پديده هايى كه آفرينش آنها را استوار كرد، و هر يكى را به سرشتى كه خود خواست در آورد.

گشادگى -و تنگى- و پست و بلنديها را منظّم كرد، و شكافهاى آن را به هم آورد، و هر يك را با آنچه جفت آن بود، پيوند نمود، و دشوارى فرود آمدن، و بر شدن را، آسان فرمود. بر فرشتگانى كه فرمان او را به خلق رسانند يا اعمال آنان را بالا برند، و به ثبت در آرند.

آسمان را كه دودى بود متراكم بخواند بيامد و سر بر خط گذاشت، و هر جزء آن جزء ديگرى را نگاه داشت. پس، درهاى بسته آن را بگشاد، و بر شكافها نگهبانانى از شهابهاى روشن نهاد، و نگاهشان داشت چنانكه بايد، تا در فضاى شكافته به جنبش درنيايد، و بفرمود به آسمان تا بماند گردن نهاده به فرمان، و آفتاب را آيتى كرد روشن كننده كه به روز در آيد، و ماه را آيتى كه تاريكى شب، نور آن بزدايد. پس آفتاب و ماه را در منزلگاههاشان روان فرمود، و مدّت گردش آن دو را در خانه ها معيّن نمود تا بدين گردش، روز را از شب دانند و حساب ساليان و اندازه گيرى زمان را توانند. پس، در فضاى هر آسمان فلك آن را آويزان كرد، و زينتى از گوهرهاى تابنده و ستارگان رخشنده بدانها بست و فروزان كرد،

و شيطانهاى دزديده نيوش را با نيازكهاى روشن براند، و ستارگان را بدانسان كه بايد رام و مسخّر گرداند، چنانكه ثابت آن بر جاى ماند، و گردنده آن روان، و بالا رونده، و فرود آينده، و نحس، و سعد آن به فرمان.

سپس خداى سبحان براى جاى دادن در آسمانها و عمارت كردن برترين آسمان، از ملكوت اعلا فرشتگانى آفريد، آفريده هاى نو پديد. شكاف راههاى گشاده آسمانها را بدانها پر كرد، و رخنه شكافها را به آنان بيا كند، و ميان شكافها بانگ تسبيح خوانهاست در فردوس بلند رفعت، و پس پرده هاى حجاب و سراپرده هاى مجد و عظمت، و پس اين لرزه، و بانگى كه كر كننده گوشهاست، انوار جلال كبرياست كه چشمها نگريستن بدان نتوانند، ناچار خيره بر جاى مانند.

آفريد اين فرشتگان را به گونه گون صور، و اندازه هايى نه چون يكديگر. فرشتگانى با پر و بال، تسبيح گويان عزّت ذو الجلال. نه آنچه را كه صنع اوست، به خود نسبت دهند، و نه آفرينش چيزى را كه خاصّ اوست، مدّعى شوند، «بلكه بندگانى بزرگوارند كه در گفتار بدو پيشى نمى گيرند فرمانش را كار بندند و بپذيرند».

آنان را در مقامها كه دارند، امين وحى خود ساخت، و رساندن امر و نهيش را به پيامبران، به گردن ايشان انداخت. از دو دلى، و ناباورى نگاهشان داشت، و گامى جز در آنچه رضاى اوست، نتوانند گذاشت. آنان را به زيادت يارى مدد كرد، و دلهاشان را در پوششى از تواضع، خشوع و آرامش در آورد، و آسان درهايى به روى شان گشود تا راه ستودن او را به بزرگى دانند، و نشانه هايى روشن گمارد تا خود را به سر منزل توحيدش رسانند.

نه سنگينى بار گناهان از پايشان نشاند. و نه گذشت شبان و روزان آنان را دگرگون گرداند. نه تير ناباورى از كمان دو دلى، ايمان استوارشان را نشانه ساخت، و نه سپاه بدگمانى بر اردوى ايمان آنان تاخت. نه بيمارى كينه و رشك در آنان رخنه نمود، و نه دست سرگشتگى نور معرفتى را كه در دل داشتند از ايشان ربود، و نه هيبت و عظمت و بزرگى وى را از سينه هاشان زدود. ديو بد انديشى طمع نبست تا قرعه گمراهى به نام آنان زند، و پرده سياه گناه، بر روزنه فكرتهاشان تند.

گروهى از آنان درون ابرهاى گرانبار اندرند، و دسته اى فراز كوههاى تناور سركشيده، و گروهى در تاريكيهاى خاموش شب به سر مى برند. و از آنان دسته اى است كه گامهاشان حدّ فرودين زمين را بريده و همچون پرچمهاى سفيد، از سويى درون هوا رفته -و از سوى ديگر به عمق زمين رسيده- و زير آنها بادى خوش و آرام وزان كه آن پرچمها را نگاه مى دارد، و از حدّى كه دارند، آن سوتر رفتن نگذارد.

پرداختن به پرستش او آنان را از ديگر كار بازداشته، و حقيقت ايمان با شناخت خداى شان پيوند داده -و با ديگر چيز نگذاشته-. يقين بدو چنان آنان را از جز خدا بريده كه شيفته اويند، تنها آنچه نزد اوست مى خواهند، و از ديگرى نمى جويند.

شيرينى معرفت او را چشيده اند، و جام مالامال از محبت او نوشيده اند، بيم پروردگار در دل آنان ريشه دوانيده، آنسان كه پشتشان را از بسيارى طاعت خمانيده. شوق او -در دلشان نمرده- و درازى مدّت شوق، تضرّع آنان را از ميان نبرده.

با نزديكى كه بدو دارند، رشته فروتنى از گردن نگذارند، و خودبينى بر آنان دست نيابد تا عبادتى را كه كرده اند افزون شمارند، و فروتنى در ساحت بزرگى پروردگار مجالى نداده تا كرده نيك خود را بزرگ انگارند، و سستى در آنان پديد نشده، و همچنان مشتاق پروردگارند، و به لطف او اميدوارند.

زبانشان از طول مناجات خشك نشده و شكر گزارند. به كارى ديگر نپرداخته اند تا -بندگى شان فراموش شود و- بانگ تضرّعشان خاموش. در صف طاعت شانه به شانه ايستاده اند، و آسايشى نخواسته، گردن به فرمان او نهاده اند. غفلت، عزم استوارشان را سست نكند، و فريب شهوت راه همتّشان را نزند.

پروردگار دارنده عرش را اندوخته روز حاجت كرده اند، و هنگامى كه مردم به در آفريدگان رفته اند، آنان به رغبت روى به آفريننده آورده اند. پرستش او را نهايتى ندانند، و آنچه آنان را شيفته طاعت وى كرده، تخم محبّت است كه در دل پرورانند، و هيچگاه دل از بيم و اميد او برندارند. ريشه بيم آنان نبرد تا در كوشش سست شوند، و طمع آنان را از راه نبرد، تا سعى اندك را بر كوشش بسيار ترجيح دهند.

كرده خود را بزرگ نشمارند كه اگر چنين كنند اميدوارند، و اميد نگذارد تا از پروردگار بيمى در دل آرند. شيطان بر آنان چيره نشده تا در پروردگار خود اختلاف آرند، و راه جدايى نگيرند، چه برخوردى بد با يكديگر ندارند. نه كينه و رشك بر آنان دست يافته، و نه دودلى و خواهشهاى نفسانى از هم جدايشان كرده و صف وحدتشان را شكافته.

بندگان ايمانند، و پيوسته در بند آنند. نه ميل از حقّ، نه برگشتن از راه درستى، نه درنگ كردن، و نه سستى هرگز تواند آنان را از بند ايمان رهاند. در آسمانهاى تو بر تو جايى به اندازه پوستى گستريده يافت نشود، جز آنكه فرشته اى بر آن سجده كنان است يا چالاك در راه پرستش روان. درازى مدّت فرمانبردارى بر معرفت آنان بيفزايد، و عزّت پروردگار عظمت او را در دلهاشان بيشتر مى نمايد.

زمين را به موجهاى بزرگ خروشنده، و كوهه هاى درياى جوشنده، در پوشاند. موجهايى كه بالاى آن به هم مى خورد، و هر يك با شانه و پشت، موج ديگر را از جاى مى برد.

چون نر شتران مست، فرياد كنان و كف آورده به دهان. پس، سركشى موج آب بر هم كوبنده، از گرانبارى زمين فرو نشست، و هيجان و به هم خوردن آن آرام گشت، كه زمينش با برخورد سينه خويش به هم مى مالاند، و چندانش در خاك خود غلطاند، كه سست و آرامش گرداند، تا پس آنكه موجهاى آن خروشان بود، آرام و خوار شد، و در لگام اسير و فرمانبردار.

و زمين از برخورد با كوهه هاى موج آب، آرام بگستريد و خودبينى و ناز و سركشى و بلند پروازى و گردنفرازى موجها را فرو كشيد. و موج را با خروشندگى و تندى كه داشت مهار كرد، تا از سبكسرى، و نازش، و جهش، و جوشش، و جست و خيزش بازداشت، و به آرامش باز آورد. چون جوشش آب در گوشه و كنار زمين بايستاد، و كوههاى بلند سر به آسمان كشيده را بر دوش آن نهاد، جويها و چشمه ها از فراز كوهها بيرون آورد، و در شكاف بيابانها و زمينهاى هموار روان كرد، و جنبش زمين را منظّم گرداند با خرسنگهاى استوار و كوههاى سر برافراشته پايدار.

پس، زمين آرام گرديد و بر خود نجنبيد، كه بن كوهها در جاى جاى آن درون رفته بود، و در سوراخهاى آن خزيده، و بر زبر هموارى و پستيهاى آن ايستاده و سركشيده. پس، فضاى ميان زمين و آسمان را فراخ ساخت، و هوا را براى نفس كشيدن بپرداخت. و اهل زمين را در آن ساكن فرمود، با آنچه بايسته آنان مى بود.

و زمينهاى خشك را، كه آب چشمه ها نتوانست خود را به پستى و بلنديهاى آن رساند، و جويهاى خرد و بزرگ در رسيدن بدان زمينها درماند، وانگذاشت. ابرهايى آفريد و بر آن زمينها بگماشت، تا مرده آن را زنده گرداند و گياه آن را بروياند. ابرها را كه پاره پاره بود در هوا، و هر پاره از ديگر جدا، به هم سازوار گرداند.

چون آبى كه درون ابر بود بجنبيد و همانند دوغى كه در مشك است از اين سو بدان سو گرديد، و برق ابر در كرانه هاى آن بدرخشيد، و درخشش آن در دل ابرهاى سياه به هم پيوسته و سپيد بر هم نشسته نخوابيد، از آن بارانى تند روان گردانيد، و دامن فرو هشته آن ابر به زمين نزديك گرديد، و -باد- جنوب، آن را بدوشيد تا قطره هاى درشت از درونش برون كشيد، و چون ابر -همانند شترى كه سينه و كناره پهلوها بر زمين نهد- در هوا پهن بگسترد، و بارى سنگين از باران گران را كه برداشته بود، خالى كرد، بدان باران از زمينهاى نارويان، رستنى، و از جاى جاى كوهها گياه تر برون آورد، و زمين به زيور مرغزارهايش شادمان گشت، و از تنك جامه نرم گلها كه پوشيده بود، نازان، و از پيرايه شكوفه هاى تازه و آبدار، فخركنان، و اين همه را خوراك مردمان نمود و روزى جانداران، و در اين سو و آن سوى آن راهها گشود، و براى روندگان بر جاده ها، نشانه ها بر پا فرمود.

پس چون زمين خود را بگسترد و فرمان خويش روان كرد، از ميان آفريدگان آدم را برگزيد، و او را نخستين، از گروه انسان گردانيد. در بهشت خويشش جاى داد و در روزى فراخ به روى او بگشاد، و آنچه را نبايدش كرد بدو گفت و ياد داد، و به وى آموخت كه دليرى نمودن، پى نافرمانى رفتن است و رتبت خود را به مخاطرت افكندن.

امّا او بدانچه او را نبايد دليرى نمود، كه در علم خدا چنين رفته بود، و چون توبه كرد، او را فرود آورد تا با فرزندان خود زمين او را آبادان سازد، و از جانب خدا بر بندگانش حجّتى باشد، و از پس آنكه جان او را گرفت، بندگان را وانگذاشت، و رسولانى بر آنان گماشت تا حجّت خداوندى او را استوار كنند، و واسطه شناخت پروردگار به مردمان باشند، و تيمار بندگان را بداشت به برهان، بر زبان گزيده پيامبران، كه بردارنده بار امانتند، و قرنى پس قرن انگيخته به رسالت، تا آنكه حجّت او با پيامبر ما (ص)، تمام گرديد و به نهايت رسيد، و دوران بيم دادن و بستن راه بهانه به غايت.

و روزيها را مقدّر كرد، برخى اندك و برخى فراوان. دسته اى در تنگى، و دسته اى در زندگانى فراخ و آسان. قسمتى كرد به عدالت تا آن را كه خواهد بيازمايد در زندگانى آسان يا دشوار، و بيازمايد سپاس و شكيبايى را در توانگر و نادار. با فراخى معيشت، مشقّت فاقتها را همراه كرد، و با تندرستى و سلامت، نابيوسان آفتها را، و با نبودن غم و بودن شادمانى، اندوههاى گلوگير زندگانى.

اجلها را معيّن ساخت، برخى را دراز و برخى را كوتاه، يكى را پيش داشت و ديگرى را واپس انداخت. و رشته هاى زندگانى را به دست مرگ سپرد -تا بهنگام رشته را بكشد- و تافته آنرا ببرد.

داناى درون راز در دل نهفتگان است، و آگاه از سخن پنهان گويندگان، و آنچه در دلها گذرد از گمان، و يقين كه در دل نشيند، و آنچه پلك چشمها دزديده بيند، و آنچه پرده هاى دل آن را -پوشد-، و اعماق غيب آن را نهان دارد، و آنچه گوشها دزديده نيوشد، و آنچه درون لانه هاى تابستانى مورچگان است، و در زمستان جاى خزندگان، و ناله هاى حزين شيفتگان، و آواز نرم گامها، و جايى كه ميوه در آن است درون غلاف شكوفه ها، و نهان جاى دادن در سمج كوهها و بيابانها، و جايى كه پشه ها پنهانند در ساق و پوست درختها، و جاى برون آمدن برگها از شاخه ها، و فرو ريختنگاه نطفه ها از پشت -مردان-، و برخاستن ابرها و به هم پيوستن آنان، و ريزان گشتن قطره هاى ابر به هم پيوسته و پرباران.

و آنچه گردبادها به دامن خود بردارد و براندازد، و بارانها با سيلهاى خود نابود سازد. و شنا كنان رفتن ريشه رستنيها در پشته هاى ريگزاران، و آنجا كه پرندگانند در بلند جاها از فراز كوهساران، و نغمه دلپذير كه مرغ ها در آشيانه هاى تاريك سر داده اند، و آنچه صدفها درون خود گرد آورده اند، و موجهاى دريا در دامن خويش پرورده اند، و آنچه تاريكى شب پوشانيده، يا آفتاب چاشتگاهى بر آن تابيده، و آنچه پرده هايى از تاريكى پى در پى بر آن افتد، و توده هايى از نور -بر آن تابد-، و نشان هر گام كه نهند، و آواى هر جنبش كه كنند، و هر كلمه اى كه باز گردانند، و هر لب كه بجنبانند، و آرامگاه هر جاندار، و وزن هر ذرّه اندك مقدار، و آواى نرم هر جانور كه خزد، و هر ميوه كه بر درخت بود، يا هر برگى كه از درخت افتد، يا جايى كه نطفه در آن آرميده، يا خونى لخته گرديده، يا گوشتپاره اى كه استخوان در آن نروييده، يا آفريده اى نو باليده.

در اين -دانش و آفرينش- رنجى بدو نرسيده و در نگاهدارى آنچه پديد آورد از آفريدگان، چيزى مانع او نگرديد، و در روان ساختن كارها و تدبير كار آفريده ها نه بستوه شد، و نه سستى بدو روى آورد، بلكه علم او كار آنان را روان كرد، و نگاهداشت او آن را بشمرد، و عدل او آنان را فرا گرفت و در خود گنجانيد، و فضل او آنان را در خود فرو برد و بپوشانيد با آنكه خطاكار بودند، و طاعتى را كه در خور اوست ننمودند.

خدايا تويى سزاوار نيكو ستودن، و بسيار و بى شمارت ستايش نمودن. اگر اميد به تو بندند بهترين اميد بسته اى، و اگر چشم از تو دارند، اين چشمداشت را هر چه نيكوتر شايسته اى.

خدايا در نعمت بر من گشادى، و مرا زبانى دادى تا بدان مدح جز تو را نخوانم، و بر كسى غير تو آفرين نرانم. و بدان كسانى را نستايم كه نوميد كنند يا گمان آن بود كه نبخشند، و زبان خود را بازداشتم از ستودن مردمان، و آفرين راندن بر پروردگان و آفريدگان.

بار خدايا هر ثناگوى را بر ثنا گفته، پاداشى است: جزايى -در خورد ثناى آفرين گوينده-، يا عطايى نيكو -سزاوار بزرگى پاداش دهنده-. خدايا اميد به تو بستم تا راهنما باشى به اندوخته هاى آمرزش و گنجينه هاى بخشايش.

خدايا اين -بنده توست كه در پيشگاهت- برپاست، يگانه ات مى خواند و يگانگى خاص، تو راست. جز تو كسى را نمى بيند كه سزاى اين ستايشهاست. مرا به درگاه تو نيازى است كه آن نياز را جز فضل تو به بى نيازى نرساند، و آن درويشى را جز عطا و بخشش تو به توانگرى مبدّل نگرداند.

خدايا خشنودى خود را بهره ما فرما، هم در اين حال كه داريم، و بى نيازمان گردان از اين كه جز به سوى تو دست برداريم، كه تو بر هر چيز توانايى.

پایان خطبه ۹۱
شرح‌های خطبه ۹۱شرح موردنظر را انتخاب کنید۳ شرح

با گشودن این بخش، شرح‌ها بارگیری می‌شوند.

کپی و اشتراک

عنوان، شماره و منبع همراه متن می‌مانند.