متن عربی
تصحیح صبحی صالحومن خطبة له (عليه السلام) يذكر فيها ابتداءَ خلق السماءِ والاَرض، وخلق آدم (عليه الصلاة والسلام) ومنها ذكر في الحج. (وتحتوي على حمد الله، وخلق العالم، وخلق الملائكة، واختيار الانبياء، ومبعث النبي، والقرآن، والاحكام الشرعية.)
الحَمْدُ للهِ الَّذَي لاَ يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ القَائِلُونَ، وَلاِ يُحْصِي نَعْمَاءَهُ العَادُّونَ، ولاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ الُمجْتَهِدُونَ، الَّذِي لاَ يُدْركُهُ بُعْدُ الهِمَمِ، وَلاَ يَنَالُهُ غَوْصُ الفِطَنِ، الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَلاَ نَعْتٌ مَوْجُودٌ، وَلا وَقْتٌ مَعْدُودٌ، وَلا أَجَلٌ مَمْدُودٌ. فَطَرَ الخَلائِقَ بِقُدْرَتِهَ، وَنَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ، وَوَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ.
أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْديقُ بِهِ، وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ، وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الاخْلاصُ لَهُ، وَكَمَالُ الاخْلاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَة أَنَّها غَيْرُ المَوْصُوفِ، وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوف أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ، فَمَنْ وَصَفَ اللهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ،وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَد جَزَّأَهُ، وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ، وَمَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أشَارَ إِلَيْهِ، وَمَنْ أشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ، وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَمَنْ قَالَ: «فِيمَ» فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَمَنْ قَالَ: «عَلاَمَ؟» فَقَدْ أَخْلَى مِنُهُ. كائِنٌ لاَ عَنْ حَدَث، مَوْجُودٌ لاَ عَنْ عَدَم، مَعَ كُلِّ شَيْء لاَ بِمُقَارَنَة، وَغَيْرُ كُلِّ شيء لا بِمُزَايَلَة، فَاعِلٌ لا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَالاْلةِ، بَصِيرٌ إذْ لاَ مَنْظُورَ إلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، مُتَوَحِّدٌ إذْ لاَ سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بهِ وَلاَ يَسْتوْحِشُ لِفَقْدِهِ.
خلق العالم : أَنْشَأَ الخَلْقَ إنْشَاءً، وَابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً، بِلاَ رَوِيَّة أَجَالَهَا، وَلاَ تَجْرِبَة اسْتَفَادَهَا، وَلاَ حَرَكَة أَحْدَثَهَا، وَلاَ هَمَامَةِ نَفْس اضطَرَبَ فِيهَا. أَحَالَ الاْشياءَ لاِوْقَاتِهَا، وَلاَمَ بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا، وَغَرَّزَ غَرائِزَهَا، وَأَلزَمَهَا أشْبَاحَهَا، عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا، مُحِيطاً بِحُدُودِها وَانْتِهَائِهَا، عَارفاً بِقَرَائِنِها وَأَحْنَائِهَا.
ثُمَّ أَنْشَأَ ـ سُبْحَانَهُ ـ فَتْقَ الاْجْوَاءِ، وَشَقَّ الاْرْجَاءِ، وَسَكَائِكَ الَهوَاءِ، فأَجازَ فِيهَا مَاءً مُتَلاطِماً تَيَّارُهُ، مُتَراكِماً زَخَّارُهُ، حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ . الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ، وَالزَّعْزَعِ الْقَاصِفَةِ، فَأَمَرَها بِرَدِّهِ، وَسَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ، وَقَرنَهَا إِلَى حَدِّهِ، الهَوَاءُ مِنْ تَحْتِها فَتِيقٌ، وَالمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِيقٌ. ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِيحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا، وَأَدَامَ مُرَبَّهَا، وَأَعْصَفَ مَجْرَاها، وَأَبْعَدَ مَنْشَاهَا، فَأَمَرَها بِتَصْفِيقِ المَاءِ الزَّخَّارِ، وَإِثَارَةِ مَوْجِ البِحَارِ، فَمَخَضَتْهُ مَخْضَ السِّقَاءِ، وَعَصَفَتْ بهِ عَصْفَهَا بِالفَضَاءِ، تَرُدُّ أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ، وَسَاجِيَهُ عَلَى مَائِرِهِ، حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ، وَرَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ، فَرَفَعَهُ فِي هَوَاء مُنْفَتِق، وَجَوٍّ مُنْفَهِق، فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَموَات، جَعَلَ سُفْلاَهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً، وَعُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً، وَسَمْكاً مَرْفُوعاً، بِغَيْر عَمَد يَدْعَمُهَا، وَلا دِسَار يَنْظِمُها. ثُمَّ زَيَّنَهَا بِزينَةِ الكَوَاكِبِ، وَضِياءِ الثَّوَاقِبِ، وَأَجْرَى فِيها سِرَاجاً مُسْتَطِيراً، وَقَمَراً مُنِيراً: في فَلَك دَائِر، وَسَقْف سَائِر، وَرَقِيم مَائِر.
خلق الملائكة : ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمواتِ العُلاَ، فَمَلاَهُنَّ أَطْواراً مِنْ مَلائِكَتِهِ: مِنْهُمْ سُجُودٌ لاَيَرْكَعُونَ، وَرُكُوعٌ لاَ يَنْتَصِبُونَ، وَصَافُّونَ لاَ يَتَزَايَلُونَ، وَمُسَبِّحُونَ لاَ يَسْأَمُونَ، لاَ يَغْشَاهُمْ نَوْمُ العُيُونِ، وَلاَ سَهْوُ العُقُولِ، وَلاَ فَتْرَةُ الاَبْدَانِ، ولاَ غَفْلَةُ النِّسْيَانِ. وَمِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ، وأَلسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ، وَمُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَأَمْرهِ. وَمِنْهُمُ الحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ، وَالسَّدَنَةُ لاِبْوَابِ جِنَانِهِ. وَمِنْهُمُ الثَّابِتَةُ في الاْرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ، وَالمَارِقَةُ مِنَ السَّماءِ العُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ، والخَارجَةُ مِنَ الاْقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ، وَالمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ العَرْشِ أَكْتَافُهُمْ، نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصارُهُمْ، مُتَلَفِّعُونَ تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ، مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مِنْ دُونَهُمْ حُجُبُ العِزَّةِ، وَأسْتَارُ القُدْرَةِ، لاَ يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بالتَّصْوِيرِ، وَلاَ يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ المَصْنُوعِينَ، وَلاَ يَحُدُّونَهُ بِالاْماكِنِ، وَلاَ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ.
صفة خلق آدم عليه السلام : ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ الاْرْضِ وَسَهْلِهَا، وَعَذْبِهَا وَسَبَخِهَا، تُرْبَةً سَنَّهَا بالمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ، وَلاَطَهَا بِالبَلَّةِ حَتَّى لَزَبَتْ، فَجَبَلَ مِنْها صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاء وَوُصُول، وَأَعْضَاء وَفُصُول: أَجْمَدَهَا حَتَّى اسْتَمْسَكَتْ، وَأَصْلَدَهَا حَتَّى صَلْصَلَتْ، لِوَقْت مَعْدُود، وَأجَل مَعْلُوم، ثُمَّ نَفَخَ فِيها مِنْ رُوحِهِ فَمَثُلَتْ إِنْساناً ذَا أَذْهَان يُجيلُهَا، وَفِكَر يَتَصَرَّفُ بِهَا، وَجَوَارِحَ يَخْتَدِمُهَا، وَأَدَوَات يُقَلِّبُهَا، وَمَعْرِفَة يَفْرُقُ بِهَا بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، والاَذْوَاقِ والَمشَامِّ، وَالاْلوَانِ وَالاْجْنَاس، مَعْجُوناً بطِينَةِ الاْلوَانِ الُمخْتَلِفَةِ، وَالاَشْبَاهِ المُؤْتَلِفَةِ، وَالاْضْدَادِ المُتَعَادِيَةِ، والاْخْلاطِ المُتَبَايِنَةِ، مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ، وَالبَلَّةِ وَالْجُمُودِ، وَالْمَساءَةِ وَالسُّرُورِ،
وَاسْتَأْدَى اللهُ سُبْحَانَهُ المَلائكَةَ وَدِيعَتَهُ لَدَيْهِمْ، وَعَهْدَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهمْ، في الاْذْعَانِ بالسُّجُودِ لَهُ، وَالخُنُوعِ لِتَكْرِمَتِهِ، فَقَالَ عزَّمِن قائِل: (اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ)، اعْتَرَتْهُ الحَمِيَّةُ، وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ الشِّقْوَةُ، وَتَعَزَّزُ بِخِلْقَةِ النَّارِ، وَاسْتَوْهَنَ خَلْقَ الصَّلْصَالِ، فَأَعْطَاهُ اللهُ تَعالَى النَّظِرَةَ اسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ، وَاسْتِتْماماً لِلْبَلِيَّةِ، وَإِنْجَازاً لِلْعِدَةِ، فَقَالَ: (إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)
ثُمَّ أَسْكَنَ سُبْحَانَهُ آدَمَ دَاراً أرْغَدَ فِيهَاعَيْشَهُ، وَآمَنَ فِيهَا مَحَلَّتَهُ، وَحَذَّرَهُ إِبْلِيسَ وَعَدَاوَتَهُ، فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَةً عَلَيْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ، وَمُرَافَقَةِ الاْبْرَارِ، فَبَاعَ الْيَقِينَ بِشَكِّهِ، وَالعَزِيمَةَ بِوَهْنِهِ، وَاسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلاً، وَبِالاْغْتِرَارِ نَدَماً. ثُمَّ بَسَطَ اللهُ سُبْحَانَهُ لَهُ في تَوْبَتِهِ، وَلَقَّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ، وَوَعَدَهُ المَرَدَّ إِلَى جَنَّتِهِ، فَأَهْبَطَهُ إِلَى دَارِ الَبَلِيَّةِ، وَتَنَاسُلِ الذُّرِّيَّةِ.
اختيار الانبياء : وَاصْطَفى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدَهِ أَنْبيَاءَ أَخَذَ عَلَى الْوَحْيِ مِيثَاقَهُم، وَعَلَى تَبْليغِ الرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ، لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللهِ إِلَيْهِمْ، فَجَهِلُوا حَقَّهُ، واتَّخَذُوا الاْنْدَادَ مَعَهُ، وَاجْتَالَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرفَتِهِ، وَاقتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ، فَبَعَثَ فِيهمْ رُسُلَهُ، وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِياءَهُ، لِيَسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ، وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بَالتَّبْلِيغِ، وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ، وَيُرُوهُمْ آيَاتِ الْمَقْدِرَةِ: مِنْ سَقْف فَوْقَهُمْ مَرْفُوع، وَمِهَاد تَحْتَهُمْ مَوْضُوع، وَمَعَايِشَ تُحْيِيهِمْ، وَآجَال تُفْنِيهمْ، وَأَوْصَاب تُهْرِمُهُمْ، وَأَحْدَاث تَتَابَعُ عَلَيْهِمْ،
لَمْ يُخْلِ اللهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَل، أَوْ كِتَاب مُنْزَل، أَوْ حُجَّة لاَزِمَة، أَوْ مَحَجَّة قَائِمَة، رُسُلٌ لا تُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ، وَلاَ كَثْرَةُ المُكَذِّبِينَ لَهُمْ: مِنْ سَابِق سُمِّيَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ، أَوْ غَابِر عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ.
مبعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : عَلَى ذْلِكَ نَسَلَتِ القُرُونُ، وَمَضَتِ الدُّهُورُ، وَسَلَفَتِ الاْباءُ، وَخَلَفَتِ الاْبْنَاءُ. الَى أَنْ بَعَثَ اللهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) لاِنْجَازِ عِدَتِهِ وَتَمامِ نُبُوَّتِهِ، مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ، مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ، كَرِيماً مِيلادُهُ. وَأهْلُ الاْرْضِ يَوْمَئِذ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ، وَأَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ، وَطَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ، بَيْنَ مُشَبِّه للهِ بِخَلْقِهِ، أَوْ مُلْحِد في اسْمِهِ، أَوْ مُشِير إِلَى غَيْرهِ، فَهَدَاهُمْ بهِ مِنَ الضَّلاَلَةِ، وَأَنْقَذَهُمْ بمَكانِهِ مِنَ الجَهَالَةِ.
ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمحَمَّد صلى الله عليه لِقَاءَهُ، وَرَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ، فَأَكْرَمَهُ عَنْ دَارِالدُّنْيَا، وَرَغِبَ بِهَ عَنْ مُقَارَنَةِ البَلْوَى، فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً صَلَّى اللهُ علَيهِ وآلِهِ،
وَخَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الاْنْبيَاءُ في أُمَمِها، إذْ لَم يَتْرُكُوهُمْ هَمَلاً، بِغَيْر طَريق واضِح، ولاَعَلَمٍ قَائِم. كِتَابَ رَبِّكُمْ [فِيكُمْ:] مُبَيِّناً حَلاَلَهُ وَحَرامَهُ، وَفَرَائِضَهُ وَفَضَائِلَهُ، وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ، وَرُخَصَهُ وَعَزَائِمَهُ، وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ، وَعِبَرَهُ وَأَمْثَالَهُ، وَمُرْسَلَهُ وَمَحْدُودَهُ، وَمُحْكَمَهُ وَمُتَشَابِهَهُ، مُفَسِّراً جُمَلَهُ، وَمُبَيِّناً غَوَامِضَهُ.
بَيْنَ مَأْخُوذ مِيثَاقُ عِلْمِهِ، وَمُوَسَّع عَلَى العِبَادِ في جَهْلِهِ، وَبَيْنَ مُثْبَت في الكِتابِ فَرْضُهُ، وَمَعْلُوم في السُّنَّهِ نَسْخُهُ، وَوَاجب في السُّنَّةِ أَخْذُهُ، وَمُرَخَّص في الكِتابِ تَرْكُهُ، وَبَيْنَ وَاجِب بِوَقْتِهِ، وَزَائِل في مُسْتَقْبَلِهِ، وَمُبَايَنٌ بَيْنَ مَحَارِمِهِ، مِنْ كَبير أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ، أَوْ صَغِير أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ، وَبَيْنَ مَقْبُول في أَدْنَاهُ، ومُوَسَّع في أَقْصَاهُ.
و[منها:] في ذكر الحج : وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الحَرَامِ، الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلاْنَامِ، يَرِدُونَهُ وُرُودَ الاَنْعَامِ، وَيأْلَهُونَ إِلَيْهِ وُلُوهَ الحَمَامِ. جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلاَمَةً لِتَوَاضُعِهمْ لِعَظَمَتِهِ، وَإِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ، وَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ، وَصَدَّقُوا كَلِمَتِهُ، وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ، وَتَشَبَّهُوا بمَلاَئِكَتِهِ المُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ، يُحْرِزُونَ الاْرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ، وَيَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ.
جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ لِلاِسْلامِ عَلَماً، وَلِلْعَائِذِينَ حَرَماً، فَرَضَ حَجَّهُ، وَأَوْجَبَ حَقَّهُ، وَكَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ).
ترجمهٔ فارسی
ترجمهٔ محمد دشتی
عجز انسان از شناخت ذات خدا:(1)
سپاس خداوندى را كه سخنوران از ستودن او عاجزند، و حسابگران از شمارش نعمت هاى او ناتوان، و تلاشگران از اداى حق او درمانده اند.
خدايى كه افكار ژرف انديش، ذات او را درك نمى كنند و دست غوّاصان درياى علوم به او نخواهد رسيد.
پروردگارى كه براى صفات او حدّ و مرزى وجود ندارد، و تعريف كاملى نمى توان يافت و براى خدا وقتى معيّن، و سر آمدى مشخّص نمى توان تعيين كرد.
مخلوقات را با قدرت خود آفريد، و با رحمت خود بادها را به حركت در آورد و به وسيله كوه ها اضطراب و لرزش زمين را به آرامش تبديل كرد.
----------------------
(1). اشاره به علم: اپيس تمولوژىEPISTEMOLOGY ( شناخت شناسى، معرفت شناسى)
دین و شناخت خدا:(1)
سر آغاز دین، خداشناسى است،
و كمال شناخت خدا، باور داشتن، او،
و كمال باور داشتن خدا، شهادت به یگانگى اوست
و كمال توحید (شهادت بر یگانگى خدا) اخلاص،
و كمال اخلاص، خدا را از صفات مخلوقات جدا كردن است،
زیرا هر صفتى نشان مى دهد كه غیر از موصوف، و هر موصوفى گواهى مى دهد كه غیر از صفت است،
پس كسى كه خدا را با صفت مخلوقات تعریف كند او را به چیزى نزدیك كرده،(2)
و با نزدیك كردن خدا به چیزى، دو خدا مطرح شده
و با طرح شدن دو خدا، اجزایى براى او تصوّر نموده
و با تصّور اجزا براى خدا، او را نشناخته است.
و كسى كه خدا را نشناسد به سوى او اشاره مى كند
و هر كس به سوى خدا اشاره كند، او را محدود كرده، به شمارش آورده.
و آن كس كه بگوید «خدا در چیست» او را در چیز دیگرى پنداشته است،
و كسى كه بپرسد «خدا بر روى چه چیزى قرار دارد» به تحقیق جایى را خالى از او در نظر گرفته است،
در صورتى كه خدا همواره بوده، و از چیزى به وجود نیامده است.
با همه چیز هست، نه اینكه همنشین آنان باشد، و با همه چیز فرق دارد نه اینكه از آنان جدا و بیگانه باشد.
انجام دهنده همه كارهاست، بدون حركت و ابزار و وسیله،
بیناست حتّى در آن هنگام كه پدیده اى وجود نداشت،
یگانه و تنهاست، زیرا كسى نبوده تا با او انس گیرد، و یا از فقدانش وحشت كند.
------------------------
(1). اشاره به: پايتى تيسم PIETYTHEISM (ايزد شناسى)
(2). يعنى همتايى براى خدا تصوّر كرده است.
راه های خداشناسی:
اول: آفرینش جهان:
خلقت را آغاز كرد، و موجودات را بيافريد، بدون نياز به فكر و انديشه اى، يا استفاده از تجربه اى، بى آن كه حركتى ايجاد كند، و يا تصميمى مضطرب در او راه داشته باشد.
براى پديد آمدن موجودات، وقت مناسبى قرار داد، و موجودات گوناگون را هماهنگ كرد، و در هر كدام، غريزه خاصّ خودش را قرار داد، و غرائز را همراه آنان گردانيد.
خدا پيش از آن كه موجودات را بيافريند، از تمام جزئيّات و جوانب آنها آگاهى داشت، و حدود و پايان آنها را مى دانست، و از اسرار درون و بيرون پديده ها، آشنا بود.
سپس خداى سبحان طبقات فضا را شكافت، و اطراف آن را باز كرد، و هواى به آسمان و زمين راه يافته را آفريد،(1) و در آن آبى روان ساخت، آبى كه امواج متلاطم آن شكننده بود، كه يكى بر ديگرى مى نشست، آب را بر بادى طوفانى و شكننده نهاد، و باد را به باز گرداندن آن فرمان داد، و به نگهدارى آب مسلّط ساخت، و حد و مرز آن را به خوبى تعيين فرمود.
فضا را در زير تند باد و آب را بر بالاى آن در حركت بود. سپس خداى سبحان طوفانى(2) بر انگيخت كه آب را متلاطم ساخت(3) و امواج آب را پى در پى در هم كوبيد.
طوفان به شدّت وزيد، و از نقطه اى دور دوباره آغاز شد. سپس به طوفان امر كرد تا امواج درياها را به هر سو روان كند و بر هم كوبد و با همان شدّت كه در فضا وزيدن داشت، بر امواج آب ها حمله ور گردد از اوّل آن بر مى داشت و به آخرش مى ريخت،(4) و آب هاى ساكن را به امواج سركش بر گرداند. تا آنجا كه آب ها روى هم قرار گرفتند، و چون قلّه هاى بلند كوه ها بالا آمدند.
امواج تند كف هاى بر آمده از آب ها را در هواى باز، و فضاى گسترده بالا برد، كه از آن هفت آسمان را پديد آورد.(5) آسمان پايين را چون موج مهار شده، و آسمان هاى بالا را مانند سقفى استوار و بلند قرار داد، بى آن كه نيازمند به ستونى باشد يا ميخ هايى كه آنها را استوار كند.
آنگاه فضاى آسمان پايين را به وسيله نور ستارگان درخشنده زينت بخشيد و در آن چراغى روشنايى بخش (خورشيد)، و ماهى درخشان، به حركت در آورد كه همواره در مدار فلكى گردنده و بر قرار، و سقفى متحرّك، و صفحه اى بى قرار، به گردش خود ادامه دهند.
__________________________________________________
(1). امام عليه السّلام در اين گفتار علمى به مراحل دقيق آفرينش اشاره كرد كه خداوند بزرگ ابتدا هوا و سپس آب و آنگاه ديگر پديده ها را آفريد. امروزه همه دانشمندان اين حقيقت را قبول دارند كه آب از اكسيژن و هيدروژن پديد آمده و آغاز آفرينش از هوا و توده بخار بوده است.
(2). اعتقم: باد تندى كه خشك و بى باران است.
(3). اشاره به علم: سآلوژى SEA LOGY (دريا شناسى) و كيماتو لوژى KYMATOLOGY (موج شناسى)
(4). مخض السّقاء: زير و رو كردن محتواى مشك.
(5). اشاره به علم: اتمولوژى (بخار آب شناسى)
دوم- شگفتی خلقت فرشتگان:
سپس آسمان هاى بالا را از هم گشود، و از فرشتگان گوناگون پر نمود.
گروهى از فرشتگان همواره در سجده اند و ركوع ندارند
و گروهى در ركوعند و یاراى ایستادن ندارند
و گروهى در صف هایى ایستاده اند كه پراكنده نمى شوند
و گروهى همواره تسبیح گویند و خسته نمى شوند و هیچ گاه خواب به چشمشان راه نمى یابد، و عقل هاى آنان دچار اشتباه نمى گردد، بدن هاى آنان دچار سستى نشده، و آنان دچار بى خبرى برخاسته از فراموشى نمى شوند.
برخى از فرشتگان، امینان وحى الهى، و زبان گویاى وحى براى پیامبران مى باشند، كه پیوسته براى رساندن حكم و فرمان خدا در رفت و آمدند.
جمعى از فرشتگان حافظان بندگان، و جمعى دیگر دربانان بهشت خداوندند.
بعضى از آنها پاهایشان در طبقات پایین زمین قرار داشته، و گردن هاشان از آسمان فراتر، و اركان وجودشان از اطراف جهان گذشته، عرش الهى بر دوش هایشان استوار است،
برابر عرش خدا دیدگان به زیر افكنده، و در زیر آن، بالها را به خود پیچیده اند.
میان این دسته از فرشتگان با آنها كه در مراتب پایین ترى قرار دارند، حجاب عزّت، و پرده هاى قدرت، فاصله انداخته است.
هرگز خدا را با وهم و خیال، در شكل و صورتى نمى پندارند، و صفات پدیده ها را بر او روا نمى دارند، هرگز خدا را در جایى محدود نمى سازند، و نه با همانند آوردن، به او اشاره مى كنند.
سوم- شگفتی آفرینش آدم علیه السلام و ویژگی های انسان کامل:
سپس خداوند بزرگ، خاكى از قسمت هاى گوناگون زمین، از قسمت هاى سخت و نرم، شور و شیرین، گرد آورد، آب بر آن افزود تا گلى خالص و آماده شد، و با افزودن رطوبت، چسبناك گردید، كه از آن، اندامى شایسته، و عضوهایى جدا و به یكدیگر پیوسته آفرید.(1) آن را خشكانید تا محكم شد. خشكاندن را ادامه داد تا سخت شد، تا زمانى معین و سر انجامى مشخّص، اندام انسان كامل گردید.
آنگاه از روحى كه آفرید در آن دمید تا به صورت انسانى زنده در آمد، داراى نیروى اندیشه، كه وى را به تلاش اندازد و داراى افكارى كه در دیگر موجودات، تصرّف نماید.(2) به انسان اعضاء و جوارحى بخشید، كه در خدمت او باشند، و ابزارى عطا فرمود، كه آنها را در زندگى به كار گیرد.
قدرت تشخیص به او داد تا حق و باطل را بشناسد،(3) و حواس چشایى، و بویایى، و وسیله تشخیص رنگ ها، و أجناس مختلف در اختیار او قرار داد.
انسان را مخلوطى از رنگ هاى گوناگون، و چیزهاى همانند و سازگار، و نیروهاى متضاد، و مزاج هاى گوناگون، گرمى، سردى، ترى، خشكى، قرار داد.
__________________________________________________
(1). اشاره به علم: آنتروپولوژى ANTHROPOLOGY ( انسان شناسى)
(2). ماجراى آفرينش انسان به گونه اى مستقل و هدفدار مطرح شده كه تكامل و پيدايش تدريجى و قانونمندان را قبول دارد امّا تبدّل انواع و نظريه هاى «داروينيسم» و «لاماركيسم» و باز سازى شده آن را قبول ندارد، نظريّه هايى كه امروز نيز از دروس دانشگاه هاى مهم دنيا حذف گرديده است و با انقلابى كه در علم ژنتيك و كروموزم شناسى پديد آمده بيشتر به عمق كلام امام آشنا شده اند.
(3). اثبات امكان شناخت و ردّ تفكّر نهيليسم و پوچگرايى كه شناخت را ممكن نمى دانند.
سپس از فرشتگان خواست تا آن چه در عهده دارند انجام دهند، و عهدى را كه پذیرفته اند وفا كنند، اینگونه كه بر آدم سجده كنند، و او را بزرگ بشمارند، و فرمود: «بر آدم سجده كنید پس فرشتگان همه سجده كردند جز شیطان» غرور و خود بزرگ بینى او را گرفت و شقاوت و بدى بر او غلبه كرد، و به آفرینش خود از آتش افتخار نمود، و آفرینش انسان از خاك را پست شمرد.
خداوند براى سزاوار بودن شیطان به خشم الهى، و براى كامل شدن آزمایش، و تحقّق وعده ها، به او مهلت داد و فرمود: «تا روز رستاخیز مهلت داده شدى».
چهارم- آدم علیه السلام و داستان بهشت:
سپس خداوند آدم را در خانه اى مسكن داد كه زندگى در آن گوارا بود. جايگاه او را امن و امان بخشيد و او را از شيطان و دشمنى او ترساند. پس شيطان او را فريب داد، بدان علّت كه از زندگى آدم در بهشت و هم نشينى او با نيكان حسادت ورزيد.
پس آدم عليه السّلام يقين را به ترديد، و عزم استوار را به گفته هاى ناپايدار شيطان فروخت و شادى خود را به ترس تبديل كرد، كه فريب خوردن براى او پشيمانى آورد.
آنگاه خداى سبحان در توبه را بر روى آدم گشود و كلمه رحمت، بر زبان او جارى ساخت و به او وعده بازگشت به بهشت را داد. آنگاه آدم را به زمين، خانه آزمايش ها و مشكلات، فرود آورد، تا ازدواج كند، و فرزندانى پديد آورد.
4- فلسفه بعثت پیامبران (نبوت عامه):
و خداى سبحان از فرزندان او پيامبرانى برگزيد. خدا پيمان وحى را از پيامبران گرفت تا امانت رسالت را به مردم برسانند، آنگاه كه در عصر جاهليت ها بيشتر مردم، پيمان خدا را ناديده انگاشتند و حق پروردگار را نشناختند و برابر او به خدايان دروغين روى آوردند، و شيطان مردم را از معرفت خدا باز داشت و از پرستش او جدا كرد،
خداوند پيامبران خود را مبعوث فرمود، و هر چندگاه، متناسب با خواسته هاى انسان ها، رسولان خود را پى در پى اعزام كرد تا وفادارى به پيمان فطرت(1) را از آنان باز جويند و نعمت هاى فراموش شده را به ياد آورند و با ابلاغ احكام الهى، حجّت خدا را بر آنها تمام نمايند و توانمندى هاى پنهان شده عقل ها را آشكار سازند و نشانه هاى قدرت خدا را معرّفى كنند، مانند: سقف بلند پايه آسمان ها بر فراز انسان ها، گاهواره گسترده زمين در زير پاى آنها، و وسائل و عوامل حيات و زندگى، و راه هاى مرگ و مردن، و مشكلات و رنج هاى پير كننده، و حوادث پى در پى، كه همواره بر سر راه آدميان است.
خداوند هرگز انسان ها را بدون پيامبر، يا كتابى آسمانى، يا برهانى قاطع، يا راهى استوار، رها نساخته است، پيامبرانى كه با اندك بودن ياران، و فراوانى انكار كنندگان، هرگز در انجام وظيفه خود كوتاهى نكردند.
بعضى از پيامبران، بشارت ظهور پيامبر آينده را دادند و برخى ديگر را پيامبران گذشته معرّفى كردند. بدين گونه قرن ها پديد آمد، و روزگاران سپرى شد، پدران رفتند و فرزندان جاى آنها را گرفتند.
__________________________________________________
(1) چون انسان از نظر روان و فطرت خدا جوست، و در روانشناسى امروز نيز بعد مذهبى را يكى از ابعاد وجودى روح آدمى پذيرفته اند، اگر موانعى نباشد، انسان از نظر روان و فطرت به خدا گرايش دارد و خدا را در همه جا مى جويد.
5- فلسفه بعثت پیامبر خاتم(صلّى الله عليه و آله):
تا اين كه خداى سبحان، براى وفاى به وعده خود، و كامل گردانيدن دوران نبوّت، حضرت محمّد (كه درود خدا بر او باد) را مبعوث كرد، پيامبرى كه از همه پيامبران پيمان پذيرش نبوّت او را گرفته بود، نشانه هاى او شهرت داشت، و تولّدش بر همه مبارك بود. در روزگارى كه مردم روى زمين داراى مذاهب پراكنده، خواسته هاى گوناگون، و روش هاى متفاوت بودند: عدّه اى خدا را به پديده ها تشبيه كرده و گروهى نام هاى ارزشمند خدا را انكار و به بت ها نسبت مى دادند، و برخي به غير خدا اشاره مى كردند.
پس خداى سبحان، مردم را به وسيله محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم از گمراهى نجات داد و هدايت كرد، و از جهالت رهايى بخشيد.
سپس ديدار خود را براى پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بر گزيد، و آنچه نزد خود داشت براى او پسنديد و او را با كوچ دادن از دنيا گرامى داشت، و از گرفتارى ها و مشكلات رهايى بخشيد و كريمانه قبض روح كرد.
6- ضرورت امامت پس از پیامبران الهی:
رسول گرامى اسلام، در ميان شما مردم جانشينانى برگزيد كه تمام پيامبران گذشته براى امّت هاى خود برگزيدند، زيرا آنها هرگز انسان ها را سرگردان رها نكردند و بدون معرّفى راهى روشن و نشانه هاى استوار، از ميان مردم نرفتند.(1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). اشاره به حكومت تئوكراسى THEOCRACY (حكومت مذهبى)
7- ویژگی های قرآن و احکام اسلام:
كتاب پروردگار ميان شماست، كه بيان كننده حلال و حرام، واجب و مستحب، ناسخ و منسوخ، مباح و ممنوع، خاصّ و عام، پندها و مثل ها، مطلق و مقيّد، محكم و متشابه مى باشد، عبارات مجمل خود را تفسير، و نكات پيچيده خود را روشن مى كند، از واجباتى كه پيمان شناسايى آن را گرفت و مستحبّاتى كه آگاهى از آنها لازم نيست.
قسمتى از احكام دينى در قرآن واجب شمرده شد كه ناسخ آن در سنّت پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم آمده،(1) و بعضى از آن، در سنّت پيامبر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم واجب شده كه در كتاب خدا ترك آن مجاز بوده است، بعضى از واجبات، وقت محدودى داشته كه در آينده از بين رفته است.(2)
محرّمات الهى از هم جدا مى باشند، برخى از آنها، گناهان بزرگ است كه وعده آتش دارد و بعضى كوچك كه وعده بخشش داده است، و برخى از اعمال كه اندكش مقبول و در انجام بيشتر آن آزادند.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). مانند آيه 15 سوره نساء: «وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ» (زنان بد كاره را در خانه ها زندانى كنيد تا بميرند) اين حكم برداشته شده، و طلاق و رجم جاى آن را گرفته است.
(2). مانند دستور نماز خواندن به طرف بيت المقدّس كه موقّتى بود و با آيه 144 بقره حكم آن بر داشته شده و نماز به سوى كعبه واجب گرديد «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ».
8- فلسه و ره آورد حجّ:
خدا حجّ را خانه محترم خود را بر شما واجب كرد، همان خانه اى كه آن را قبله گاه انسان ها قرار داده كه چونان تشنگان به سوى آن روى مى آورند، و همانند كبوتران به آن پناه مى برند.
خداى سبحان، كعبه را مظهر تواضع بندگان برابر عظمت خويش و نشانه اعتراف آنان به بزرگى و قدرت خود قرار داد و در ميان انسان ها، شنوندگانى را برگزيد كه دعوت او را براى حج، اجابت كنند و سخن او را تصديق نمايند و پاى بر جايگاه پيامبران الهى نهند. همانند فرشتگانى كه بر گرد عرش الهى طواف مى كنند، و سودهاى فراوان در اين عبادتگاه و محل تجارت زائران به دست آورند و به سوى وعده گاه آمرزش الهى بشتابند.
خداى سبحان، كعبه را براى اسلام، نشانه گويا، و براى پناهندگان، خانه امن و امان قرار داد، اداى حق آن را واجب كرد و حج بيت اللّه را واجب شمرد و بر همه شما انسانها مقرّر داشت كه به زيارت آن برويد، و فرمود: آن كس كه توان رفتن به خانه خدا را دارد، حج بر او واجب است و آن كس كه انكار كند، خداوند از همه جهانيان بى نياز است.
ترجمهٔ سید جعفر شهیدی
سپاس خدايى را كه سخنوران در ستودن او بمانند و شمارگران شمردن نعمتهاى او ندانند، و كوشندگان حقّ او را گزاردن نتوانند.
خدايى كه پاى انديشه تيزگام در راه شناسايى او لنگ است، و سر فكرت ژرف رو به درياى معرفتش بر سنگ.
صفتهاى او تعريف ناشدنى است و به وصف در نيامدنى، و در وقت ناگنجيدنى، و به زمانى مخصوص نابودنى.
به قدرتش خلايق را بيافريد، و به رحمتش بادها را بپراكنيد، و با خرسنگها لرزه زمين را در مهار كشيد.
سر لوحه دین شناختن اوست،
و درست شناختن او، باور داشتن او،
و درست باور داشتن او، یگانه انگاشتن او،
و یگانه انگاشتن، او را بسزا اطاعت نمودن،
و بسزا طاعت نمودن او، صفتها را از او زدودن،
چه هر صفتى گواه است كه با موصوف دو تاست و هر موصوف نشان دهد كه از صفت جداست،
پس هر كه پاك خداى را با صفتى همراه داند او را با قرینى پیوسته،
و آن كه با قرینش پیوندد، دوتایش دانسته،
و آن كه دوتایش خواند، جزء جزءاش داند،
و آن كه او را جزء جزء داند، او را نداند،
و آن كه او را نداند در جهتش نشاند،
و آن كه در جهتش نشاند، محدودش انگارد،
و آن كه محدودش انگارد، معدودش شمارد.
و آن كه گوید در كجاست در چیزیش در آرد،
و آن كه گوید فراز چه چیزى است دیگر جایها را از او خالى دارد.
بوده و هست، از نیست به هستى در نیامده است.
با هر چیز هست، و همنشین و یار آن نیست، و چیزى نیست كه از او تهى است.
هر چه خواهد پدید آرد، و نیازى به جنبش و وسیلت ندارد.
از ازل بیناست و تا به ابد یكتاست، دمسازى نداشته است تا از آن جدا افتد و بترسد كه تنهاست.
آفرينش را آغاز كرد و آفريدگان را به يك بار پديد آورد، بى آنكه انديشه اى به كار برد، يا از آزمايشى سودى بردارد، يا جنبشى پديد آرد يا پتياره اى را به خدمت گمارد.
از هر چيز بهنگام بپرداخت، و اجزاى مخالف را با هم سازوار ساخت، و هر طبيعت را اثرى بداد و آن اثر را در ذات آن نهاد.
از آن پيش كه بيافريند به آفريدگان دانا بود، و بر آغاز و انجامشان بينا، و با سرشت و چگونگى آنان آشنا.
سپس خداى پاك فضاهاى شكافته و كرانه هاى كافته و هواى به آسمان و زمين راه يافته را پديد آورد، و در آن آبى روان كرد. آبى كه موجهاى آن يكديگر را مى شكست، و هر يك بر ديگرى مى نشست. آب را بر پشت بادى نهاد سخت وزنده و هر پايدارى را درهم شكننده.
باد را بفرمود تا آب را باز دارد و فرو سو آمدنش نگذارد و در آن مرز بماند. هواى شكافته در زير باد به جريان، و آب جهنده بر بالاى آن روان. سپس بادى نازا آفريد تا پياپى و سخت بوزيد، از برخاستنگاهى دور و ناپديد.
باد را بفرمود تا آب خروشنده را بگرداند و موج دريا را برانگيزاند. باد چنانكه گويى مشكى را مى جنباند يا در فضايى تهى مى راند،
سر آب را به پايان آن برد و جنبنده آن را به آرام آن رساند تا آنكه كوهه ها از بر، و كفها بر سرآورد، پس خدا آن كف را در فراخ هوا و گسترده فضا بالا كرد، و از آن هفت آسمان برآورد.
فرودين آسمان موجى از سيلان بازداشته، زبرين سقفى محفوظ، بلند و افراشته، بى هيچ ستون بالا رفته و بر پا، و بى ميخ و طناب استوار و برجا.
پس آسمانها را به ستاره هاى رخشان و كوكبهاى تابان بياراست، و بفرمود تا خورشيد فروزان و ماه تابان، در چرخ گردان و طارم سبك گذران و آسمان پر ستاره روان، به گردش برخاست.
سپس میان آسمانهاى زبرین را بگشود و از گونه گون فرشتگانش پر نمود:
گروهى از آنان در سجده اند و ركوع نمى گزارند،
و گروهى در ركوعند و یاراى ایستادن ندارند.
گروهى ایستاده و صف ناگسسته،
و گروهى بى هیچ ملالت لب از تسبیح نابسته.
نه خواب دارند و نه بیهوشى، نه سستى گیرند و نه فراموشى، و گروهى از آنان امینان وحى اویند، كه كلام خدا را به پیامبرانش مى رسانند، و قضاى الاهى را بر مردمان مى رانند،
و گروهى نگاهبان بندگان اویند و دربانان درهاى جنان او، و گروهى از آنان پایهاشان پایدار در زمین است، و گردنهاشان برگذشته از آسمان برین. تنومندى و ستبرى شان از حد برون است، و دوشهاشان براى برداشتن عرش متناسب و موزون. دیده ها از هیبت برهم و پرها به خود فراهم.
در پس حجاب عزّت و پرده هاى قدرت مستور -و دست نامحرمان از ساحت قدس آنان دور-.
نه براى پروردگار در وهم خود صورتى انگارند، و نه صفتهاى او را چون صفتهاى آفریدگان پندارند.
نه او را در مكانى دانند، و نه وى را همانندى شناسند و بدان اشارت رانند.
پس پاك خداى با عظمت، از زمین گونه گون طبیعت خاكى فراهم كرد، از زمین نرم و ناهموار و از شیرین آن و از نمكزار. بر آن خاك، آب ریخت تا پاك شد، و با ترى محبّت اش بیامیخت تا چسبناك شد. پس صورتى از آن پدید آورد، با اندامهاى بایسته، و عضوهاى جدا و به یكدیگر پیوسته. آن را بخشكانید تا یك لخت شد و زمانى اش بداشت تا سخت شد، چنانكه اگر بادى بدان مى وزید بانگش به گوش مى رسید.
پس از دَم خود در آن دمید تا به صورت انسانى گردید: خداوند ذهنها، كه آن ذهنها را به كار گیرد، و اندیشه اى كه تصرّف او را پذیرد.
با دست و پایى در خدمت او و اعضایى در اختیار و قدرت او. بادانشى كه بدان حق را از باطل جدا كردن داند، و مزه ها و بویها و رنگها و دیگر چیزها را شناختن تواند. آمیخته با طبیعتهاى متضاد و سركش و آمیزه هاى با هم ناخوش، گرم با سرد در آمیخته و ترى بر خشكى ریخته -و حیرت همه را برانگیخته-.
پس، از فرشتگان خواست تا آنچه در عهده دارند ادا كنند و عهدى را كه پذیرفته اند وفا كنند. سجده او را از بن دندان بپذیرند، خود را خوار و او را بزرگ گیرند، و فرمود: «آدم را سجده كنید اى فرشتگان فرشتگان به سجده افتادند جز شیطان» كه دیده معرفتش از رشك تیره شد و بدبختى بر او چیره، خلقت آتش را ارجمند شمرد و بزرگ مقدار و آفریده از خاك را پست و خوار، پس خدایش مهلت بخشید كه خشم را سزاوار بود، و كامل شدن بلا و آزمایش را درخور و بكار، و وفاى به وعده را -چه كسى كند چون پروردگار- و پروردگار فرمود: «همانا تو از واپس افكندگانى كه تا رسیدن رستاخیز بمانى.»
پس خداى سبحان آدم را در خانه اى آرام داد، جايگاهى در امان و بى بيم، با زندگى فراخ و پر نعيم، و او را از شيطان بترسانيد كه دشمنى است لئيم. امّا دشمن او بر نمى تافت كه آدم با نيكوكاران در بهشت به سر برد، كوشيد تا او را از راه به در برد. او را بفريفت.
تا يقين را به گمان فروخت و آتش دو دلى بروبار عزم او را بسوخت. شادمانى بداد و بيم خريد، فريب خورد و پشيمانى كشيد. سپس خداى سبحان در توبه را به روى او گشاد، و كلمه رحمت بر زبان او نهاد، و بدو وعده بازگشت به جنّت داد، و او را بدين سراى فرود آورد كه خانه رنج و امتحان است و زادن فرزندان.
و خداى سبحان از فرزندان او پيامبرانى گزيد، و از آنان بزبان وحى پيمان ستد و هر پيامبر آنرا شنيد- ، كه امانت او نگاه دارد و حكم خدا را به ديگران برساند، و اين هنگامى بود كه بيشتر آفريدگان از فطرت خويش بگرديدند و طومار عهد در نورديدند، حقّ او را نشناختند و برابر او خدايانى ساختند. شيطانها آنان را از خداشناسى به گمراهى كشيدند، و پيوندشان را با پرستش خدا بريدند.
پس هر چند گاه پيامبرانى فرستاد و به وسيله آنان به بندگان هشدار داد تا حقّ ميثاق الست بگزارند، و نعمت فراموش كرده را به يادشان آرند. با حجّت و تبليغ، چراغ معرفتشان را بيفروزند تا به آيتهاى خدا چشم دوزند.
از آسمانى بالا برده و زمينى زيرشان گسترده، و آنچه بدان زنده اند و چسان مى ميرند و ناپاينده اند، و بيماريهاى پير كننده و بلاهاى پياپى رسنده، و هيچگاه نبود كه خدا آفريدگان را بى پيامبر بدارد، يا كتابى در دسترس آنان نگذارد، يا حجّتى بر آنان نگمارد، يا از نشان دادن راه راست دريغ دارد.
پيامبران كه اندك بودند و مخالفشان بسيار، و در دام شيطان گرفتار، در كار خويش درنماندند و دعوت حق را به مردم رساندند.
گاه پيامبر پيشين نام پيامبر پس از خود را شنفته، و گاه وصف پيامبر پسين را به امّت خويش گفته. زمان اين چنين گذرى شد، و روزگار سپرى. پدران رفتند و پسران جاى آنان را گرفتند.
تا آنكه خداى سبحان محمّد (صلی الله علیه وآله) را پيامبرى داد تا دور رسالت را به پايان رساند و وعده حق را به وفا مقرون گرداند، طومار نبوّت او به مهر پيامبران ممهور، و نشانه هاى او در كتاب آنان مذكور، و مقدم او بر همه مبارك و موجب سرور، حالى كه مردم زمين هر دسته به كيشى گردن نهاده بودند، و هر گروه پى خواهشى افتاده، و در خدمت آيينى ايستاده، يا خدا را همانند آفريدگان دانسته، يا صفتى كه سزاى او نيست بدو بسته، يا به بتى پيوسته و از خدا گسسته.
پروردگار آنان را بدو از گمراهى به رستگارى كشاند و از تاريكى نادانى رهاند. سپس ديدار خود را براى محمد (صلی الله علیه وآله) گزيد -و جوار خويش او را پسنديد- و از اين جهانش رهانيد. او را نزد خود برد تا در فردوس اعلى نشيند، و بيش سختى اين جهان نبيند.
پس بزرگوارانه او را ديدار ارزانى داشت و او ميراثى كه پيامبران مى نهند براى شما گذاشت، چه آنان امّت خويش را وانگذارند مگر با نشان دادن راهى روشن و نشانه اى معيّن.
كتاب پروردگار در دسترس شماست، حلال و حرام آن پيداست، واجب و مستحب آن هويداست، ناسخ و منسوخش روشن، رخصت و عزيمت آن معيّن، خاص و عامش معلوم، پند و مثلهايش مفهوم، مطلق و مقيّدش پديدار، محكم و متشابهش آشكار، مجمل آن تفسير شده، و نامفهومش تعبير شده، از حكمى كه بدانند و انجام دادنى است، و آنچه ندانند و واگذاردنى است، حكمى است وجوب آن در قرآن معيّن، و نسخ آن در سنّت مبرهن، و حكمى كه سنّت گويد بايد، و كتاب رخصت دهد كه ترك آن شايد، و حكمى كه در وقتى خاص بر مكلّف نوشته است، و چون وقتش سپرى شد تكليف هشته است.
و حرامهايى ناهمسان، با كيفرهايى سخت و يا آسان، گناهى بزرگ كه كيفرش آتش آن جهان است، و گناهى خرد كه براى توبه كننده اميد غفران است، يا آنچه مقبول، ميان دشوار و آسان است.
زيارت خانه اش را فريضه كرد بر شما مردمان كه قبله اش ساخت براى همگان، و آمدنگاه مسلمانان، تا بدان در آيند چون چارپايان و بدان پناه برند چون كبوتران، و دو نشانه براى دينداران: فروتنى برابر عظمت او، و اعتراف به عزّت او، و از آفريدگانش آن را گزيد كه چون دعوت او شنيد در گوش كشيد، و به جان و دل خريد.
اينان به راه افتادند، و پا بر جاى پاى پيامبران نهادند، و چون فرشتگان گرد عرش بر پاى بندگى ايستادند. بر سودهاى روز بازار عبادت هر دم فزودند، و به هنگام تشريف، مغفرت او را از يكديگر ربودند.
خدا كعبه را براى اسلام نشان، و براى پناهندگان خانه امان ساخت، رفتن به سوى خانه را واجب گرداند، و حقّ آن را بشناساند و بندگان را به زيارت آن خواند كه فرمود: «بر هركس كه تواند، زيارت خانه واجبى از سوى خداى بى انباز است، و آن كه سر باز زند خدا از جهانيان بى نياز است.»
شرحهای خطبه ۱شرح موردنظر را انتخاب کنید۴ شرح
با گشودن این بخش، شرحها بارگیری میشوند.